إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 539
لَهُمْ أَجْرُهُمْ: الجملة الاسمية: في محل رفع خبر المبتدأ «الذين» اللام حرف جر و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بخبر مقدم. أجر: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.
عِنْدَ رَبِّهِمْ: ظرف مكان منصوب على الظرفية متعلق بأجر وهو مضاف. رب: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر مضاف إليه ثان.
وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ: الواو عاطفة. لا: نافية لا عمل لها. خوف: مبتدأ مرفوع بالضمة المنونة على حرف الجر. و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل جر بعلى والجار والمجرور متعلق بالخبر المحذوف تقديره كائن.
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ: الواو حرف عطف. لا: نافية لا عمل لها. هم:
ضمير منفصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
يحزنون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. والجملة في محل رفع خبر «هم» .
** مَنًّا وَلا أَذىً: المن هو أن يعتد المحسن بإحسانه على من أحسن إليه .. كأن يقول له:
أعطيتك كذا وفعلت لك كذا وهو تكدير وتعيير تنكسر منه القلوب .. أما «الأذى» فهو أن يتطاول عليه بسبب ما أنعم عليه. وقد نهى سبحانه عن ذلك في هذه الآية الكريمة. فكل من أسدى معروفا أو قدم صنيعا لأحد وأتبعه بالمن أو الأذى فهو بخيل. قال الشاعر:
وإن امرأ أسدى إلي صنيعة ... و ذكرنيها مرة لبخيل
ونحوه قول الزمخشري:
طعم الآلاء أحلى من المن ... و هي أمر من الألاء عند المن
الزمخشري جمع في هذا البيت بين أربعة ألفاظ متطابقة اللفظ مختلفة المعنى: فالآلاء الأولى: بمعنى الفضل والنعم وهي جمع «ألى» والثانية جمع «ألاءة» وهو اسم شجرة مرة.
و «المن» الأولى هي الترنجبين أو كل ما ينعم به أو هو الشيء الذي يسقط من السماء فيجنى. أما «المن» الثانية فمعناها: «المنة» يقال مننت عليه منا: أي عددت له ما فعلت له من الصنائع .. وهو تعيير فلهذا نهى الله سبحانه عنه بقوله في الآية الكريمة الرابعة والستين بعد المائتين من السورة نفسها: «لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى» صدق الله العظيم.