فهرس الكتاب
إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 278
** سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة .. وفيه شبه سبحانه القوم الصرعى بأصول نخل نخرة ساقطة .. وقيل: هذا التشبيه هو من التشبيه المطلق .. وهو أن يشبه شيء بشيء أو تكون على معنى: تنزع الناس فتتركهم كأعجاز نخل نخرة ساقطة متآكلة الأجواف .. وسخرها بمعنى:
سلطها عليهم كما شاء أي سلط على عاد ريحا شديدة الصوت والتدمير والعصف .. و «حسوما» بمعنى: متتابعة جمع «حاسم» أو بمعنى: نحسات حسمت كل خير واستأصلت كل بركة.
** وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة التاسعة المعنى: وجاء طاغية مصر فرعون ومن تقدمه أي والأقوام الذين قبله لأن «من» مفردة اللفظ مجموعة المعنى. والمؤتفكات: هي قرى قوم لوط - عليه السلام - سميت بذلك لأن الله تعالى قلبها على أهلها أي قلب عاليها سافلها لأنهم جاءوا بالخطأ أو بالفعلة الخاطئة وهي الشرك والفاحشة والأفعال المنكرة.
** فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الثالثة عشرة .. الصور:
هو البوق .. قيل إن إسرافيل ينفخ في بوق يوم القيامة النفخة الأولى لإحياء الموتى إيذانا ببدء يوم القيامة. ويقال: إن إسرافيل من الملائكة المقربين هو أول من سجد لآدم ..
أوكله الله تعالى النفخ في الصور يوم القيامة لحشر الناس ساعة الحساب. و «نفخة» هنا هي مصدر الفعل «نفخ» وهو منصوب إلا أنه رفع في الآية الكريمة لأنه نعت - وصف - فلهذا حسن رفعه. وقيل هو توكيد بالنعت وهو وسيلة من وسائل التوكيد إذا كان مفعولا مطلقا - مصدرا - لتوكيد الفعل وقيل: هو نعت يفيد التوكيد والمقصود بذلك هو «واحدة»
** وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الرابعة عشرة المعنى: ورفعت جملة الأرضين - جمع أرض - وجملة الجبال من جهاتها بريح فضرب بعضها ببعض حتى تندق وترجع كثيبا مهيلا وهباء منثورا. والدك: أبلغ من الدق. وقيل:
فبسطتا بسطة واحدة فصارتا أرضا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا - أي مكانا مرتفعا - من قولك: اندك السنام: إذا انفرش .. وهذه ناقة دكاء .. ومنه «الدكان» و «الدكة» هي المكان المرتفع يجلس عليه وهو «المسطبة» معرب و «الدكان» وقيل: هو معرب ويطلق على الحانوت وعلى الدكة التي يقعد عليها. فإن جعل «الدكان» بمعنى «الحانوت» جاز فيه التذكير والتأنيث فالحانوت هي الدكان. والدكان يطلق على الحانوت وعلى الدكة ..
والفعلان «دق» و «دك» من باب «رد» أي بضم الحرف الثاني من مضارعه. نحو: دك الحائط - يدكه - دكا .. بمعنى سواه بالأرض.
** وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة السابعة عشرة. المعنى: تنشق السماء وهو مسكن الملائكة و «ها» في أرجائها يعود على «السماء» : أي والملائكة على جوانبها وأطرافها بعد أن تشققت وتفرقت أجزاؤها ويحمل عرش ربك فوق رءوسهم يوم القيامة ثمانية أملاك - جمع ملك - ولهذا نون آخر المضاف «ثمانية» بعد حذف المضاف إليه «أملاك» أي بعد انقطاعه عن الإضافة. وقيل: المعنى المراد: والخلق الذي يقال له الملك ورد إليه الضمير مجموعا في قوله «فوقهم» على المعنى. وقيل: المراد بالملك: جنس الملك أي الملائكة. والفرق بين قوله «والملك» وبين أن يقال والملائكة هو أن «الملك» أعم من «الملائكة» بدليل القول: ما من ملك إلا