إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 57
جوازا تقديره هو والكاف ضمير متصل - ضمير المخاطب - مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.
بِيَحْيى مُصَدِّقًا: جار ومجرور متعلق بيبشّر وعلامة جر الاسم الكسرة المقدّرة على الألف المقصورة للتعذر ولم ينوّن آخر الاسم لأنه ممنوع من الصرف.
مصّدقا حال من «يحيى» منصوب بالفتحة المنونة والكلمة اسم فاعل.
بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ: جار ومجرور متعلق باسم الفاعل «مصدقا» بتأويل فعله .. من اللّه: جار ومجرور للتعظيم متعلق بصفة محذوفة من «كلمة» أي مصدّقا بعيسى.
وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا: الأسماء الثلاثة: معطوفات بواوات العطف على «مصدقا» وتعرب مثلها حركة وإعرابا.
مِنَ الصَّالِحِينَ: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «نبيا» وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن التنوين والحركة في الاسم المفرد. والصالحين: جمع: صالح .. وهو اسم فاعل.
** فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ: أنّث الفعل «نادت» مع فاعله «الملائكة» وهي جمع ملك أو ملاك وهي لفظة مذكّرة لأنّ الفعل فصل عن فاعله بفاصل ولأن التأنيث جاء على لفظ «الملائكة» لا المعنى. والأصل: هو أن «جبريل» عليه السلام من خاطبه.
** بِيَحْيى: التقدير: يبشرك بغلام اسمه: يحيى .. و «يحيى» اسم ممنوع من الصرف لأنه اسم علم وبوزن الفعل وهو مأخوذ من الفعل «حيي .. يحيا - من باب - تعب - حياة فهو حيّ ..
وتصغيره: حييّ وبه سمّي ومنه حييّ بن أخطب وجمعه: أحياء. وإنّما كتب الاسم «يحيى» بالألف المقصورة تفرقة بينه وبين الفعل المضارع «يحيا» المرسوم بالألف الممدودة ..
وفي الآية الكريمة يكون التقدير أيضا: يبشّرك بولادة يحيى .. فحذف المضاف «ولادة» اختصارا لأنه معلوم من سياق النص الكريم وأقيم المضاف إليه «يحيى» مقامه.
** أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ: التقدير: بأنّ اللّه والجملة من «أنّ اللّه» وما بعدها: في محل نصب مفعول به - مقول القول - لأنّ النداء نوع من القول. وجملة «أنّ اللّه» المنزوعة الخافض: تفسيرية لا محل لها. و «مصدقا بكلمة من اللّه» أي مصدّقا بعيسى لأنه كلمة من اللّه .. وإنّما سمّي بذلك لانه وجد بأمره سبحانه مباشرة وبلا أب و «يحيى» في الإنجيل:
يوحنا. وكان ابن خالته.
** وَسَيِّدًا وَحَصُورًا: أي سيد قومه .. وبعد حذف المضاف إليه «قومه» نوّن المضاف «سيّد» لانقطاعه عن الإضافة. و «حصور» فعول بمعنى فاعل .. وهو من صيغ المبالغة: اي متشددا مبالغا في حصر نفسه: أي حبسها عن الشهوات بمعنى: لا يأتي النساء زهدا.