إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 207
وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ: الواو استئنافية. اللّه لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. يحيي: الجملة الفعلية: في محل رفع خبر المبتدأ وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والجملة الفعلية «ويميت» معطوفة بواو العطف على جملة «يحيي» وتعرب مثلها وعلامة رفع الفعل الضمة الظاهرة.
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ: الواو حرف عطف. اللّه لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. الباء حرف جر و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق ببصير. تعملون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.
بصير: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المنوّنة. والجملة الفعلية «تعملون» صلة الموصول لا محل لها والعائد - الراجع - إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب المحل لأنه مفعول به. التقدير: بما تعملونه. أو تكون «ما» مصدرية. فتكون «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بالباء. التقدير: واللّه بصير بعملكم بمعنى: مطّلع على أعمالكم.
** إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ: هذا القول الكريم كناية عن السفر بمعنى: سافروا في الأرض للتجارة أو أبعدوا عنها.
** أَوْ كانُوا غُزًّى: أي كانوا محاربين خارجين للقتال .. وهي جمع «غاز» أي غزاة مثل قضاة وركّع. وجمع «الغزاة» غزيّ .. مثل «حجيج» والغزوة: اسم المرة وتجمع على «غزوات - فعلة - فعلات - ويقال: أغزيته: أي بعثته بغزو وإنما يكون غزو العدّو في بلاده.
** لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا: التقدير: لما ماتوا .. فسقط اللام من «ما ماتوا» اختصارا وهي اللام الواقعة في جواب «لو» و «لو لا» و «لو» تسمّى: حرف امتناع لامتناع .. أي إنّ جوابها ممتنع لامتناع شرطها.
** لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ: حذفت الصفة المشار إليها بعد اسم الإشارة اختصارا لأنّ ما قبله دالّ عليه. التقدير: ذلك القول .. أي تلك العقيدة. وقولهم: لو كانوا عندنا ما ماتوا أو قتلوا .. هو بسبب عدم إيمانهم بالقضاء والقدر .. ولأنه قيل: لا ينجي الإنسان من الموت حذر ولا يعجله له التعرض للخطر.
** وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ: كثيرا ما يحذف مفعولا هذين الفعلين اختصارا في آيات اللّه البيّنات ويكون التقدير: يحي الأموات ويميت الأحياء أو يحيي قرنا أو جيلا وفي الآية الكريمة المذكورة يكون التقدير المستنبط من منطوق القول الكريم: يحيي الخارجين للقتال ويميت القاعدين عنه.