إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 241
أعربت والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به. التقدير: ما قالوه أو تكون «ما» مصدرية فتكون «ما» وما بعدها: بتأويل مصدر في محل نصب مفعولا به. التقدير: سنكتب قولهم.
وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ: الاسم أو المصدر معطوف بواو العطف على الاسم الموصول «ما» أو على المصدر «قولهم» منصوب وعلامة نصبه الفتحة و «هم» ضمير متصل - ضمير الغائبين - مبني على السكون الذي حرّك بالضم للوصل - التقاء الساكنين - في محل جر مضاف إليه. الأنبياء:
مفعول به للمصدر «قتلهم» منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
بِغَيْرِ حَقٍ: جار ومجرور متعلق بقتل أو بحال من ضمير «قتلهم» بتقدير:
غير محقّين. حقّ: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة.
وَنَقُولُ ذُوقُوا: الجملة الفعلية معطوفة بالواو على جملة «نكتب» وتعرب إعرابها. ذوقوا: الجملة الفعلية وما بعدها: في محل نصب مفعول به - مقول القول - وهي فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.
عَذابَ الْحَرِيقِ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف. الحريق: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره: الكسرة.
** لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا: التقدير: لقد سمع اللّه قول اليهود الّذين قالوا فحذفت كلمة «اليهود» وهي اسم موصوف وحلّ النعت «الصفة .. الاسم الموصول .. الذين» محلّه.
** سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍ: الجمع بين «قولهم هذا» و «قتلهم الأنبياء» تذكير وإشارة إلى شناعة ما ارتكبوه وفظاعة ما أتوه.
** الْحَرِيقِ: نار جهنم الملتهبة .. ومنه القول: أحرقته النار تحرقه إحراقا .. هنا تعدّى الفعل بالحرف - الفعل الرباعي - فهو محرق - اسم مفعول - و «حريق - صيغة فعيل بمعنى مفعول - ومنه القول: أحرقته باللسان: إذا عبته وتنقّصته وهو مثل قوله: وجرح اللسان كجرح اليد.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة حين كتب النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - إلى يهود بني قينقاع يدعوهم للإسلام وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة .. وأن يقرضوا اللّه قرضا حسنا. فقال بعضهم إنّ اللّه فقير حتّى سأل القرض. فنزلت الآية الكريمة. وفي رواية أخرى: نزلت الآية في يهوديّ اسمه فنحاص قال لأبي بكر - رضي اللّه عنه-: ما بنا إلى اللّه من حاجة وإنّه الينا لفقير ما نتضرّع إليه كما يتضرع إلينا وإنّا نحن لأغنياء .. ولو كان غينا ما استقرض منّا كما