إعراب القرآن الكريم، ج 1، ص: 100
مِنْ بَعْدِهِ: حرف جر بعده: اسم مجرور بحرف الجر «من» وعلامة جره: الكسرة الظاهرة في آخره وهو مضاف والهاء ضمير متصل - ضمير الغائب - مبني على الكسر في محل جر بالإضافة والجار والمجرور «من بعده» متعلق باتخذ.
وَأَنْتُمْ: الواو حالية. والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب حال.
أنتم: ضمير منفصل - ضمير المخاطبين - مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
ظالِمُونَ: خبر المبتدأ «أنتم» مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد.
** الليلة .. الليل: الليل: هو الوقت من مغرب الشمس إلى طلوع الفجر أو إلى طلوع الشمس .. وجمعه: الليالي .. بزيادة الياء على غير قياس. ومثله «الليلة» وهي الوقت المحصور من غروب الشمس إلى طلوع الفجر وقياس جمعها «ليلات» على «فعلة - فعلات» وهو مثل «بيضة بيضات» . ولا يقال على وزن «فعلة - فعلات» بفتح العين لأن «فعلة - فعلات» تكون في الأسماء والكلمات الصحيحة وليست المعتلة - عينه حرف علة. ولهذا نقول: «ثورة - ثورات» «ليرة - ليرات» لأن عين الكلمة «الواو» في ثورة والياء في «ليرة» حرف معتل. في حين نقول: «جلسة - جلسات - فعلة - فعلات» وقيل: الليل مثل الليلة .. كما يقال: العشي والعشية .. وقيل: الليل: مذكر والليلة: مؤنثة. قيل في الأمثال:
الليل أخفى للويل. وقولهم: أغدر الليل: اي إذا أظلم كثر فيه الغدر وقد وردت لفظتا «الليل والنهار» في الحديث الشريف: «من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار» نقول:
هذا الرجل يتعبد ليل نهار .. اللفظتان هنا حالان مركبان مبنيان على الفتح في محل نصب ومثله القول: هذا الرجل جاري بيت بيت: أي بيته يلاصق بيتي ولا يجوز تنوين اللفظتين فنقول: ليلا نهارا .. بيتا بيتا .. لأن هاتين اللفظتين في حالة تنوينهما تصبحان منصوبتين على الظرفية الزمانية والمكانية ووجب فصلهما بواو العطف فنقول: ليلا ونهارا وأراه صباحا ومساء. وأجاز سيبويه أن نضيف الصباح إلى المساء فنقول: أراه صباح مساء.
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينفك يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من طوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير .. لأن الناس لم يألفوا أن يزوروا أو يزاروا في ظلام الليل في قديم الزمان إلا والشر كامن - أي مختف - ومنه «الكمين» ولهذا كان الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ينهى أن يطرق الرجل أهله ليلا إذا عاد من سفر .. وكان يحث على التريث حتى الصباح لأن الناس اعتادوا أن يطرقوا بعضهم في الحوائج والنوائب.
قال الشاعر:
يا راقد الليل مسرورا بأوله ... إن الحوادث قد يطرقن أسحارا
لا تأمنن بليل طاب أوله ... قرب آخر ليل أجج النارا