إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 151
صلة حرف مصدري لا محل لها و «لو» وما بعدها بتأويل مصدر في محل نصب حال. التقدير ومع كرههم ذلك.
** وَعَشِيرَتُكُمْ: وردت هذه اللفظة في الآية الكريمة الرابعة والعشرين .. بمعنى: وأقرباؤكم الأدنون .. أي المراد بهم: ذوو القرابة القريبة مأخوذة من «العشرة» بكسر العين. وقيل:
من «العشرة» بفتح العين. فإنّ «العشيرة» : جماعة ترجع إلى عقد كعقد العشرة.
و «العشيرة» هي القبيلة ولا واحد لها من لفظها وجمعها: عشيرات وعشائر. أمّا «المعشر» وجمعه: معاشر فهو الجماعة من الناس. قال - صلى اللّه عليه وسلم-: «إنّا معاشر الأنبياء لا نورث» نصب «معاشر» على الاختصاص.
** أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ: أي أحبّ إليكم من طاعة اللّه ورسوله. وبعد حذف المضاف «طاعة» اختصارا أقيم لفظ الجلالة للتعظيم محلّه. و «أحبّ» لم ينون آخره لأنه اسم ممنوع من الصرف على وزن - أفعل - صيغة تفضيل.
** سبب نزول الآية: نزلت هذه الآية الكريمة مع الآية الكريمة السابقة فيمن ترك الهجرة إلى المدينة لأجل أهله وتجارته.
** وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الخامسة والعشرين .. التقدير: كثرة عددكم .. وبعد حذف المضاف إليه الأول «عدد» أوصل المضاف «كثرة» بالمضاف إليه الثاني كاف المخاطبين.
** وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ: يقال: رحب المكان - يرحب - رحبا: بمعنى: وسع - من باب قرب «فهو رحيب - فعيل بمعنى فاعل - ورحب. وفي لغة يكون من باب - تعب - أمّا «رحّب» - بتشديد الحاء - فمعناه: قال له مرحبا. وقولهم:
مرحبا وأهلا: معناه: أتيت سعة وأتيت أهلا فاستأنس ولا تستوحش. والقول «ولّيتم مدبرين» هو كناية عن الهزيمة أي تركتم الرسول مع قلة مؤمنة هاربين.
** سبب نزول الآية: قال رجل يوم حنين: لن نغلب من قلة - وكانوا اثني عشر ألفا وعددهم أربعة آلاف فشقّ ذلك على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فأنزل اللّه تعالى هذه الآية الكريمة.
** وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة السادسة والعشرين ..
التقدير: وذلك الجزاء جزاء الكافرين .. فحذفت الصفة أو البدل «الجزاء» المشار إليه بعد اسم الإشارة اختصارا.
** ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السابعة والعشرين.
التقدير: من بعد ذلك التعذيب للكفار فحذف النعت أو البدل «التعذيب» المشار إليه بعد اسم الإشارة.
** إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا: هذا القول الكريم ورد في الآية الكريمة الثامنة والعشرين .. التقدير: بعد حجّ عامهم هذا .. فحذف المضاف إليه «حج» اختصارا لأنه معلوم وأضيف الظرف المضاف «بعد» إلى المضاف إليه الثاني «عامهم» والنهي في القول الكريم راجع إلى نهي المسلمين من تمكين المشركين في أن