فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 4، ص: 310

أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ: الجملة الفعلية في محل نصب مفعول به - مقول القول - للمصدر المقدر «قولهم» و «أن» مخففة من «أنّ» الثقيلة حرف النصب والتوكيد المشبه بالفعل وأصله: أنّه .. على أنّ الضمير ضمير الشأن في محل نصب اسمها وكسرت النون لالتقاء الساكنين. الحمد: مبتدأ مرفوع بالضمة. للّه: جار ومجرور للتعظيم في محل رفع متعلق بخبر المبتدأ «الحمد» والجملة الاسمية «الحمد للّه» في محل رفع خبر «أنّه» أو تكون «أن» حرفا مهملا غير عامل لأنه مخفف وتكون «الحمد للّه» مبتدأ وخبرا.

رَبِّ الْعالَمِينَ: صفة - نعت - للفظ الجلالة أو بدل منه سبحانه مجرور مثله باللام وعلامة الجر الكسرة وهو مضاف. العالمين: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته.

** تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الأولى. التقدير والمعنى:

تلك الآيات الموحى بها آيات القرآن المحكم .. فحذف البدل المشار إليه بعد اسم الإشارة «تلك» وهو «الآيات الموحى بها» .

** إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ: الإشارة في هذا القول الكريم إلى الكتاب الكريم وما جاء به الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - فحذف النعت أو البدل المشار إليه «الكتاب» اختصارا لأنّ ما قبله في الآية الأولى دال عليه.

** أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثانية.

أي إلى رجل من جنسهم من البشر .. وبعد حذف المضاف «جنس» أوصل الجار «من» إلى «هم» فصار منهم.

** أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ: الإنذار: هو إخبار معه تخويف من العاقبة. والتبشير: هو إخبار بشيء سارّ. و «قدم صدق» معناه: سابقة ومنزلة رفيعة سميت «قدما» لأنّ السبق يكون بها. كما سمّيت «النعمة» يدا لأنها تعطى باليد وإضافة «قدم» إلى «الصدق» للتنبيه على أنهم إنّما ينالونها بصدق القول والنية. ولما سمع الكفار بعض آيات القرآن قالوا إنّ هذا الرجل - محمّدا «صلى اللّه عليه وسلم» أو أنّ أمر محمد هذا لسحر واضح ظاهر.

** سبب نزول الآية: قال ابن عباس: لما بعث اللّه تعالى محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - رسولا أنكرت العرب ذلك أو من أنكر منهم فقالوا: اللّه أعظم من أن يكون رسوله بشرا مثل محمّد. فأنزل اللّه عزّ وجلّ «أكان للنّاس عجبا» .

** إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ: هذا القول الكريم هو مطلع الآية الكريمة الثالثة .. بمعنى خلقها في ستة أدوار. ثم استوى .. أي استقرّ أو جلس .. وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت