إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 453
مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور في محل رفع متعلق بخبر المبتدأ التقدير والمعنى: ذلك الغضب والعذاب وقعا عليهم بسبب أنهم استحبوا .. وحركت ميم «أنّهم» بالضم للوصل - التقاء الساكنين.
و «أنّ» وما بعدها من اسمها وخبرها بتأويل مصدر في محل جر بالباء التقدير:
بسبب استحبابهم الدنيا على الآخرة واستحقاقهم خذلان اللّه بكفرهم.
اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ: الجملة الفعلية في محل رفع خبر «أنّ» وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. الحياة: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ: صفة - نعت - للحياة منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة المقدرة على الألف للتعذر والجار والمجرور «على الآخرة» متعلق باستحبّوا أو بفعل محذوف تقديره: وفضّلوها على الآخرة.
وَأَنَّ اللَّهَ: الواو عاطفة. أنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. اللّه لفظ الجلالة: اسم «أنّ» منصوب للتعظيم بالفتحة.
لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ: الجملة الفعلية في محل رفع خبر «أنّ» .
لا: نافية لا عمل لها. يهدي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. القوم: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. الكافرين: صفة - نعت - للقوم منصوب مثله وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد وحركته.
** وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ: في هذا القول الكريم الوارد في الآية الكريمة الثالثة والتسعين حذف مفعولا الفعلين «يشاء» التقدير: يضلّ من يشاء إضلالة ويهدي من يشاء هدايته.
** فَتَزِلَّ قَدَمٌ: هذا القول الكريم ذكر في الآية الكريمة الرابعة والتسعين ومعناه: فتسقط قدم يقال: زلّت قدمه - تزلّ - زللا .. بمعنى: سقطت وزلقت .. من باب «تعب» والاسم من زلّ في طين أو في منطق: هو «الزلّة» بفتح الزاي وبفتحها اسم المرّة و «زلّ - يزلّ - زلّة» من باب «ضرب» في منطقه أو فعله وعن الحق أو الصواب: أي انحرف.
** بِما صَدَدْتُمْ: أي بما منعتم .. التقدير: بصدكم أي بمنعكم الناس .. فحذف المفعول به أي الناس.