فهرس الكتاب

الصفحة 2889 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 5، ص: 454

** وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الخامسة والتسعين المعنى: ولا تبيعوا عهد اللّه بثمن قليل أو ولا تستبدلوا بعهد اللّه. وهنا حلّت الكلمتان «عهد» و «ثمنا» كلّ منهما محل الأخرى من حيث الإعراب. كما أنّ الفعلين «اشترى» و «باع» يستعمل أحدهما مكان الآخر بمعنى واحد.

** إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ: أي إن كنتم تعلمون ذلك. فحذف مفعول «تعلمون» اختصارا وهو «ذلك» .

** ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة السادسة والتسعين بمعنى: يفنى وينقطع والفعل من باب «تعب» ومصدره «نفادا» بفتح النون.

** بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ: أي بثواب أو بجزاء أحسن من أعمالهم فحذف الموصوف «جزاء» وحلّت صفته «أحسن» محلّه. و «أحسن» ممنوع من الصرف وصرف هنا لإضافته إلى «ما» .

** مَنْ عَمِلَ صالِحًا: هذا القول الكريم ورد في بداية الآية الكريمة السابعة والتسعين. التقدير:

من عمل عملا صالحا فحذف الموصوف «عملا» وأقيمت الصفة «صالحا» مقامه.

** فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ: أفرد الضمير «الهاء» العائد إلى «من» على لفظه وجمع في «نجزينهم أجرهم» على معناه لأن «من» مفردة لفظا مجموع معنى.

** فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ: هذا القول الكريم هو آخر الآية الكريمة الثامنة والتسعين المعنى والتقدير: فقل ألتجئ إلى اللّه من وسوسة الشيطان الرجيم فحذف المضاف «وسوسة» وحلّ المضاف إليه «الشيطان» محلّه. و «رجيم» من صيغ المبالغة - فعيل بمعنى:

مفعول - أي مطرود من رحمة اللّه .. يقال: رجمه - يرجمه - رجما. من باب «قتل» بمعنى ضربه بالرجم أي بالحجارة ورجمته بالقول: أي رميته بالفحش.

** بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ: أي لا يعلمون أنّ الأحكام تتبدل بتبدل الأزمان أو لا يعلمون حكمة النسخ والتبديل.

** قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ: هذا القول الكريم هو مستهل الآية الكريمة الثانية بعد المائة. أي نزّله - أي القرآن - جبريل - عليه السلام - أضيف إلى «القدس» وهو الطهر والمراد الروح القدس.

** وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ: هذا القول الكريم هو بداية الآية الكريمة الثالثة بعد المائة. المعنى: ولقد نعلم أنّهم يدّعون إنّما يلقّن محمدا رجل من البشر .. اتّهموا بذلك جبرا ويسارا - كما جاء في التفسير - وكانا من صناع السيوف بمكة .. كانا يقرآن التوراة والإنجيل وكان يمرّ بهما رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يستمع إليهما واتّهموا عائشا غلام حويطب بن عبد العزى .. وقيل سلمان الفارسيّ وقد غفلوا عن أنّ لسان الذي يلحدون إليه أعجمي لا يحسن التعبير وهذا القرآن عربيّ مبين. وقيل: إنّ المشركين يقولون: إنّما يعلّم محمدا بشر من بني آدم وهو غلام الفاكه بن المغيرة واسمه جبر .. وكان نصرانيا روميا من صقلية يصنع السيوف فأسلم فردّ اللّه عليهم: لغة الذي يميلون وينسبون أو يشيرون إليه أعجمية وهذا القرآن بلغة عربية ذات بيان وفصاحة فكيف تزعمون أنّ عربيا يعلّمه أعجميّ غير عربيّ.

** وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ: الإشارة إلى القرآن الكريم أي وهذا القرآن لسان عربي واضح فحذف النعت أو البدل «القرآن» اختصارا لأنه معلوم. قال ابن السّكّيت: يقال: أفصح الأعجمي:

بمعنى تكلم بالعربية فلم يلحن. وهو بمعنى: رجل فصيح اللسان .. أي فصيح اللّغة لأنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت