فهرس الكتاب

الصفحة 6096 من 6466

إعراب القرآن الكريم، ج 10، ص: 342

يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ: الجملة الفعلية في محل نصب صفة أخرى لقرآن وهي فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. إلى الرشد: جار ومجرور متعلق بيهدي أي يرشد بمعنى: يدعو إلى الصواب وقيل: إلى التوحيد والإيمان.

فَآمَنَّا بِهِ: الفاء سببية. آمن: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير المتكلمين و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

به: جار ومجرور متعلق بآمنا بمعنى بالقرآن أو يعود الضمير على الله سبحانه لأن قوله «بربنا» يفسره أو بمعنى فصدقنا أن القرآن من عند الله.

وَلَنْ نُشْرِكَ: الواو عاطفة. لن: حرف نفي ونصب واستقبال. نشرك:

فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن بمعنى ولن نعود إلى ما كنا عليه من الإشراك به.

بِرَبِّنا أَحَدًا: جار ومجرور متعلق بنشرك و «نا» ضمير متصل - ضمير المتكلمين - في محل جر مضاف إليه. أحدا: مفعول به منصوب بالفتحة المنونة.

** قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا: هذا القول الكريم هو نص الآية الكريمة الأولى .. المعنى: قل يا محمد قد أوحى الله إلى أنه أصغى إلى القرآن جماعة من الجن .. ونفر: جماعة ما بين الثلاثة إلى العشرة .. وقيل: كانوا من الشيصبان وهم أكثر الجن عددا وعامة جنود إبليس منهم .. فلما عادوا إلى قومهم ذكروا لهم أنهم سمعوا قرآنا بديعا في فصاحته عجيبا في بلاغته و «عجبا» مصدر يوضع موضع «العجيب» وفيه مبالغة والجن: هم عناصر مخلوقة من نار في حين أن الملائكة خلقوا من نور .. و «عجبا» في الآية الكريمة المذكورة بمعنى العجاب - بضم العين - أيضا وهو ما جاوز حد العجب والعجب هو انفعال نفساني. يعتري الإنسان عند استعظامه أو استطرافه أو إنكاره ما يرد عليه. ويقال: عجب عجاب وعجيب في المبالغة ويستعمل التعجب على وجهين ..

أحدهما: ما يحمده الفاعل ومعناه: الاستحسان والإخبار عن رضاه به والثاني: ما يكرهه ومعناه: الإنكار والذم له .. ففي الاستحسان يقال: أعجبني - الفعل الرباعي - وفي الذم والإنكار يقال: عجبت - الفعل الثلاثي - نحو: عجبت من الشيء أو من الأمر عجبا وتعجبت منه واستعجبت منه: بمعنى: أخذني العجب منه وهذا شيء عجيب: أي شيء يعجب منه .. وأعجب الرجل بنفسه: بمعنى: ترفع وتكبر. وأعجب الرجل بالشيء: أي سره الشيء وعجب منه و «العجب» من الله سبحانه هو الرضى. وقول هذا النفر من الجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت