فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 2406

(سدع) السين والدال والعين ليس بأصلٍ يُعوَّل عليه ولا يقاس عليه، لكنَّ الخليل ذكر الرجل المِسْدَع، قال: وهو الماضي لوجهه. فإن كان كذا فهو من الإبْدال؛ لأنَّه من صَدَعت، كأَنَّه يصدع الفلاةَ صدعًا. وحكى أنَّ قائلًا قال:"سَلامَةً لك من كلِّ نكبة وسَدْعَةٍ (1) "، وقال: هي شبه النَّكبة. هذا شيء لا أصل [له] .

(سدف) السين والدال والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إرسال شيءٍ على شيء غِطَاءً له. يقال أَسْدَفَت القناعَ: أرسلتْه. والسُّدْفَة: اختلاط الظَّلام. والسَّديف: شحمُ السَّنام، كأنَّه مُغَطٍّ لما تحته؛ وجمع السُّدْفة سُدَف. قال:

نحن بغَرس الوَدِيِّ أعلمُنا

مِنَّا بركض الجيادِ في السُّدَفِ (2)

سدك - سدس - سدل - سدم

وحكى ناسٌ: أسْدَف الفجر: أضاء، في لغةِ هَوَازنَ، دونَ العرب. وهذا ليس بشيء، وهو مخالفٌ القياس.

(سدك) السين والدال والكاف كلمةٌ واحدة لا يقاس عليها. تقول: سَدِك به، إِذَا لزِمَه.

(سدس) السين والدال والسين أصلٌ في العدد، وهو قولهم السُّدُْس: جزءٌ من ستَّة أجزاء. وإزارٌ سَدِيس، أي سُداسيّ. والسِّدْس من الوِرد في أظماء الإِبل: أن تنقطع الإبل عن الوِرد خمسةَ أيام وتَرِدَ السّادس. وأسدَسَ البعير، إذا ألَقى السّنّ بعد الرُّباعِيَة، وذلك في السنة الثامنة. فأمّا الستة فمن هذا أيضًا غير أنَّها مُدْغمة، كأنَّها سِدْسَة.

ومما شذَّ عن هذا السُّدُوس: الطَّيلَسان. واسم الرّجل سَدُوس. قال ابن الكلبيّ: سَدوس في شيبان بالفتح، والذي في طيٍّ بالضمّ.

(1) في اللسان:"نقذًا لك من كل سدعة"أي سلامة لك من كل نكبة.

(2) لسعد القرقرة، كما في اللسان (سدف) ، وهو من شواهد النحو في الجمع بين إضافة أفعل وبين من. انظر العيني (4: 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت