فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 2406

أي تمد أضباعَها بالدُّعاء. قال ابن السّكّيت: ضَبَعُوا لنا من الطَّريق، إِذا جعلوا لنا قسمًا، يَضْبَعون ضَبْعا. كأنَّه أراد أنَّهم يقدِّرونه فيمدُّون أضباعَهم به. وضَبَعت الخيلُ والإِبلُ، إِذا مدَّت أضباعَها في عَدْوِها، وهي أعضادُها (1) . وقول القائل (2) :

* ولا صُلحَ حتَّى تضبعونا ونَضْبَعا (3) *

أي تمدُّون أضباعَكم إلينا بالسّيوف ونمدّ أضْبَاعَنا بها إليكم. قال أبو عمرو: ضَبَعَ القومُ للصُّلْحِ، إِذا مالوا بأضباعهم نحوه. وحَكى قومٌ: كنَّا في ضَبْعِ فلانٍ، أي كَنَفِهِ. وهو ذاك المعنى؛ لأنَّ الكَنَفين جناحا الإنسان، وجناحاه ضَبْعاه. [وَضَبَعت الناقةُ تضبع ضَبْعًا وضَبَعةً (4) ] ، إِذا أرادت الفحل.

(ضبن) الضاد والباء والنون أصلٌ صحيحٌ، وهو عُضوٌ من الأعضاء. فالضَّبْن: ما بين الإبط والكَشْح. يقال أَضطبنته: جعلته في ضِبْني. والضبْنَة (5) : أهل الرّجُل، يضطبِنها. وناسٌ يقولون: المضبون الزَّمِن، وهو عندي من قلب الميم. ومكان ضَبْنٌ: ضيّق. وهذه الكلمةٌ من الباب الأوّل.

(ضبأ) الضاد والباء والهمزة أصلٌ واحدٌ صحيح، وهو قريبٌ من الاستخفاء وما شاكلَه، من سُكُوتٍ ومِثلِه. قال أبو زيد: أَضْبأَ الرجُل على الشَّيء إِضْباءً، إِذا سَكَتَ عليه، وهو مُضْبِئٌ عليه. وقد أَضْبَأَ على داهية. وضَبَأْت: استخفَيت. ويقال في هذا إِنّما هو أَضْبَى غير مهموز، والأوّل أجود.

قال أبو سعيد: ضبأ يضبَأُ ضَبْأً، إِذا لصِق بالأرض، والمَضْبَأ: الذي يُضْبَأ فيه، أي يختفي. قال الكميت:

* إِذا علا سِطَةَ المضبَأَيْن (6) *

(1) في الأصل:"وفي أعضادها"، صوابه في المجمل واللسان.

(2) هو عمرو بن شأس، كما في اللسان (ضبع) والخزانة (3: 599) .

(3) صدره:

* نذود الملوك عنكم وتذودنا *

(4) التكملة من المجمل.

(5) بتثليث الضاد ، وكفرحة، كما في القاموس.

(6) استشهد في المجمل بكلمتي"سطة المضبأين"فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت