فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 2406

والأصل الآخَر قولُهم: لَهْوَجْتُ عليه أمرَه، إذا خلطتَه. وأصلهُ من اللَّبَن المُلْهَاجِّ، وهو الخاثر الذي يكاد يَرُوب. ويقولون: أمْرُهُم مُلْهاجٌّ. ومن الباب: لَهْوَجْتُ اللّحمَ، إذا لم تنضِجْه شيئًا، فكأنَّه مختلِطٌ بين النِّيِّ والنَّضيج. فأمَّا قولهم: لَهَّجْتُ القومَ، مثل لَهَّنْتُهم، فممكنٌ أن يكون من الإبدال، كأنَّ الجيمَ بدلٌ من النُّون.

(لهد) اللام والهاء والدال أصلٌ صحيح، يدلُّ على إذلال ومُطامَنَة، من ذلك لَهَّدْتُ الرّجُل، إذا دفَّعْتَه، فهو مُلَهَّدٌ ذَليل. واللَّهِيدُ: البعير يُصِيب جنبه الحِمْلُ الثَّقيل. وألهَدْت الرّجُلَ، إذا أمسكتَه وخلَّيتَ عليه آخَرَ يقاتلُه. وألْهَدْتُ بالرّجُل: أزْرَيتُ به.

لهز - لهس - لهط

(لهز(1 ) ) اللام والهاء والزاء أصلٌ صحيح يدلُّ على دَفْعٍ بيَدٍ أو غيرها أو رمي بوَتَر. قالوا: لهَزْتُ فلانًا: دفعتُه. ويقولون: اللّهْز: الضّرْب بجُمْع اليدِ (2) في الصَّدر. ويقولون: لهَزَهُ القَتِير: فَشَا فِيه. ولَهزْتُه بالرُّمح في صَدرِه: طعنتُه. ولهَزَ الفَصِيلُ ضَرْعَ أمِّه، إذا ضَرَبه برأسِه عند الرَّضاع. ويقال: بعيرٌ ملهوزٌ، إذا كان قد وُسِم في لِهزِمَتِه. قال:

ضُرِّي الجميحَ ومَسِّيهِ بتعذيبِ (3)

مَرَّتْ بِراكبِ مَلهوزٍ فقال لها

فأمّا قولُهم: فرسٌ ملهوزٌ، أي مُضَبَّر الخَلْق، فهو صحيحٌ على هذا القياس، كأنَّ لحمَه رُفِع مِن جوانبه حتَّى تداخَلَ. ودائرة اللاهِزِ: دائرةٌ في اللِّهزِمَة.

(1) وردت هذه المادة في الأصل بعد مادة ( لهق) ، ورددتها إلى مكانها هنا طبقًا للترتيب وموافقة لما جاء في المجمل.

(2) جمع اليد: قبضتها. وفي الأصل:"بجميع"، صوابه في المجمل واللسان.

(3) للجميح بن الطماح الأسدي. المفضليات (1: 32) واللسان (لهز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت