فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 2406

حَسِينَ به فهنَّ إليه شُوسُ (1)

وهذا ممكنٌ أن يكون أيضًا من الباب الذي يقلبونه عند التضعيف ياء، مثل قصَّيْتُ أظفاري، وتقضَّى البازي، وهو قريبٌ من الأمرين وحِسْيُ الغَميِم: مكانٌ.

(حسب) الحاء والسين والباء أصول أربعة:

فالأول: العدّ. تقول: حَسَبْتُ الشيءَ أحْسُبُه حَسْبًا وحُسْبانًا. قال الله تعالى: { الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ } [الرحمن 5] . ومن قياس الباب الحِسْبانُ الظنّ، وذلك أنَّه فرق بينه وبين العدّ بتغيير الحركة والتّصريف، والمعنى واحد، لأنّه إذا قال حسِبته كذا فكأنّه قال: هو في الذي أعُدُّه من الأمور الكائنة.

ومن الباب الحَسَبُ الذي يُعَدُّ من الإنسان. قال أهل اللغة: معناه أن يعد آباءً أشرافًا.

ومن هذا الباب قولهم: احتسب فلانٌ ابنَه، إذا مات كبيرًا (2) . وذلك أنْ يَعُدّه في الأشياء المذخورة له عند الله تعالى. والحِسْبة: احتسابك الأجرَ. وفلان حَسَنُ الحِسْبة بالأمر، إذا كان حَسَن التدبير؛ وليس من احتساب الأجر. وهذا أيضًا من الباب؛ لأنه إذا كان حسنَ التدبير للأمر كان عالمًا بِعِدَادِ كل شيءٍ وموضِعِه من الرأْي والصّواب. والقياسُ كله واحد (3) .

والأصل الثاني: الكِفاية. تقول شيء حِسَابٌ، أي كافٍ (4) . ويقال: أحسَبْتُ فلانًا، إذا أعطيتَه ما يرضيه؛ وكذلك حَسَّبْته. قالت امرأة (5) :

ونُقْفِي ولِيدَ الحيِّ إن كان جائعًا

ونُحْسِبه إن كان ليسَ بجائِع

والأصل الثالث: الحُسْبَانُ، وهي جمع حُسبانَةٍ، وهي الوِسادة الصغيرة. وقد حسَّبت الرّجلَ أُحَسِّبه، إذا أجلسته عليها ووسَّدْتَه إياها. ومنه قول القائل:

(1) لأبي زبيد الطائي، كما في اللسان (حسا، حسس) ، وأمالي القالي (1: 176) .

(2) وإذا فقده صغيرًا لم يبلغ الحلم قيل: افترطه افتراطا.

(3) في الأصل:"كلمة واحدة".

(4) وبه فسر قوله تعالى: (عطاء حسابا) .

(5) من بني قشير، كما في اللسان (حسب) . وأنشده أيضًا في (قفا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت