فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 2406

* كأنَّ نَعَامَ السِّيِّ باضَ عليهمُ (1) *

والسِّيّ: المِثْل. وقولهم سِيّانِ، أي مِثلان.

ومن ذلك قولهم: لا سيّما، أي لا مثلَ ما. هُوَ من السِّين والواو والياء، كما يقال ولا سَواء. والدَّليل على أن السّيَّ المِثل قولُ الحطيئة:

فإيّاكم وحَيّةَ بطنِ وادٍ

هَمُوزَ النّابِ لكم بسِيِّ (2)

ومن الباب السَّواء: وسَط الدَّارِ وغَيرِها، وسمِّي بذلك لاستوائه. قال الله جلَّ ثناؤه: { فاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ } [الصافات 55] .

سوء - سوح

وأمَّا قولُهم: هذا سِوَى ذلك، أي غيرُهُ، فهو من الباب؛ لأنَّه إذا كان سِواه فهما كلُّ واحدٍ منهما في حَيِّزِه على سواء. والدّليل على ذلك مدُّهم السِّواء بمعنى سِوى. *قال الأعشى:

* وما عدلَتْ من أهلِها لِسوائكا (3) *

ويقال قصدتُ سِوَى فلانٍ: كما يقال قصدت قصده. وأنشد الفراء:

فَلأَصْرِفَنّ سِوَى حُذيفة مِدْحتي

لِفَتى العَشيِّ وفارسِ الأجرافِ (4)

(سوء) فأمّا السين والواو والهمزة فليست من ذلك، إنّما هي من باب القُبح. تقول رجلٌ أسوَأُ، أي قبيحٌ، وامرأةٌ سَوآء، أي قبيحة. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"سوْآءُ (5) وَلودٌ خيرٌ مِنْ حَسناءَ عقيم". ولذلك سمّيت السَّيِّئة سيّئة. وسمِّيت النار سُوأَى، لقُبْح منظرها. قال الله تعالى: { ثُمَّ كاَنَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤوا السُّوأَى } [الروم 10] . وقال أبو زُبَيْد:

(1) عجزه: * فأحداقهم تحت الحديد خوازر *.

(2) ديوان الحطيئة 69 واللسان (سوا) .

(3) ديوان الأعشى 66. وقد سبق تخريجه في (جنف) . وصدره:

* تجانف عن جل اليمامة ناقتي *

(4) في اللسان (19: 143) :"فارس الأحزاب"، تحريف. والبيت من أبيات فائية في الأغاني(14:

127)منسوبة إلى رجل من بني الحارث بن الخزرج، أو إلى حسان بن ثابت. وانظر تنبيه البكري على الأمالي 67.

(5) ويروى أيضًا:"سوداء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت