فهرس الكتاب

الصفحة 1992 من 2406

ومن الباب نَحَز الشَّيءَ: دقَّه. والمِنحاز: شيء يُدَقُّ فيه الأشياء.

والأصل الآخر: النَّحِيزة: طِبَّةٌ تكونُ في الأرض ممتدة كالفَرسَخ. والنّحائز: نَسَائِجُ كالحُزُم والشُّقَق العريضة، تكون للرِّحال. ويقولون: النَّحيزة: طبيعة الإنسان. والذي نقوله (1) أنَّ النَّحيزة على معنى التَّشبيه، وإنَّما يُراد بها الحال التي كأنَّه نُسِجَ عليها، فيقولون: هو ضعيفُ النَّحيزة، أي هذه الحالُ منه ضعيفة.

(نحس) النون والحاء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على خِلاف السَّعد. ونُحِسَ هو فهو مَنحوس. والنُّحَاس: الدُّخَان لا لَهَبَ فيه. قال:

* شياطين يُرمَى بالنُّحاسِ رَجيمُها *

والنُّحَاس من هذه الجواهرِ كأنه لمَّا خالف الجواهرَ الشَّريفَةَ كالذَّهب والفِضّة سُمِّي نُحَاسًا. هذا على وجه الاحتمال. ويقال: يومٌ نَحْسٌ ويومٌ نَحِسٌ. وقرئ: { في أيَّامٍ نَحِسَاتٍ } . [فصلت 16] . و { نَحْسَاتٍ (2) } .

نحص - نحض - نحط - نحف - نحل

ويحتمل أنَّ النُّحاس: الأصل، على ما ذكره بعضهم، ولمَّا كان أصلًا لكثيرٍ من الجواهر قيل لمبلغ أصلِ الشَّيء نُحاس.

(نحص) النون والحاء والصاد كلمةٌ واحدة، هي النَّحُوص: الأتَان الحائل في شعر امرئ القيس. قال:

طُوَالةُ أرساغِ اليدينِ نَحوصُ (3)

أرَنَّ عليه قاربًا وانتحَتْ لهُ

(1) في الأصل:"يقوله".

(2) من الآية 16 في سورة فصلت. وقراءة"نحسات"بفتح فسكون هي قراءة الحرميين وأبي عمرو والنخعي وعيسى والأعرج. تفسير أبي حيان (7: 490) . والحرميان هما نافع وابن كثير. غيث النفع للصفاقسي 18.

(3) ديوان امرئ القيس برواية الطوسي (مخطوطة دار الكتب) ، وفيه:"أرن عليها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت