فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 2406

والصلاة هي التي جاء بها الشَّرع من الركوع والسُّجود وسائرِ حدودِ الصلاة. فأمَّا الصَّلاة من الله تعالى فالرَّحمة، ومن ذلك الحديث:"اللهمَّ صلِّ على آل أبي أوْفى". يريد بذلك الرَّحمة.

ومما شذَّ عن الباب كلمةٌ جاءت في الحديث:"إنَّ للشّيطان فُخوخًا وَمَصَالِيَ"، قال: هي الأشراك، واحدتها مِصْلاَةٌ.

(صلب) الصاد واللام والباء أصلان: أحدهما يدلُّ على الشدّة والقوّة، والآخر جنس من الوَدَك.

فالأوَّل الصُّلب، وهو الشيء الشَّديد. وكذلك سُمِّيَ الظَّهر صُلْبًا لقوّته. ويقال إنَّ الصَّلَبَ الصُّلْبُ. ويُنشَد:

* في صَلَبٍ مثلِ العِنانِ المُؤْدَم (1) *

ومن ذلك الصَّالب من الحُمَّى، وهيَ الشَّديدة. قال:

وماؤُكما العذب الذي لو شربتُهُ

وبي صالبُ الحمَّى إِذًا لَشَفَاني (2)

وحكى الكسائيّ: صَلَبَتْ عليه الحمَّى، إذا دامت عليه واشتدَّت، فهو مصلوبٌ عليه.

ومن الباب الصُّلّبيَّة: حجارة المِسَنّ (3) ، يقال سِنان مصَلَّبٌ، أي مسنون. ومنه التّصليب، وهو* بلوغ الرُّطَب اليُبس؛ يقال صَلَّبَ. ومن الباب الصَّليب، وهو العَلَم. قال النابغة:

صلت

ظلَّتْ أقاطيعُ أنعامٍ مؤبّلةٍ

لدى صَلِيبٍ على الزوراءِ منصوبِ (4)

وأما الأصل الآخر فالصَّليب، وهو وَدَك العَظْم. يقال اصطَلَبَ الرجُل، إِذا جَمَع العظامَ فاستخرج وَدَكها ليأْتدِم به. وأنشد:

* وباتَ شَيخ العِيال يَصطَلِبُ (5) *

(1) البيت للعجاج كما في إصلاح المنطق 46، 98. وليس في ديوانه.

(2) لطهمان بن عمرو الكلابي، كما في معجم البلدان (دمخ) ، من أبيات سبق أحدها (دمخ) .

(3) شاهده قول امرئ القيس:

* كحد السنان الصلبي النحيض *

... أراد بالسنان: المسن.

(4) ديوان النابغة: 11.

(5) للكميت الأسدي، في اللسان (صلب 16) ، وإصلاح المنطق 46. وصدره:

* واحتل برك الشتاء منزله *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت