ولا شرْزَ لاقيتُ الأمورَ البَجَارِيا (1)
إذا قلتُ إنّ اليومَ يومُ خَضُلّةٍ
خضم - خضن
(خضم) الخاء والضاد والميم أصلان: جنسٌ من الأكل، والآخَر يدلُّ على كثرةٍ وامتلاء.
فالأوّل الخَضْم، وهو المضغ بأقصى الأضراس. وفي الحديث:"تَخْضِمون ونَقْضَمُ، والموعد الله".
والأصل الآخَر: الخِضَمُّ: الرجُل الكثير العطيَّة. والخِضَمُّ: الجَمْع الكثير. قال:
* فاجتَمَع الخِضَمُّ والخِضَمُّ (2) *
وأما المِسَنّ (3) فيقال له الخِضَمُّ تشبيهًا، وإنّما ذاك من قياس الباب؛ لأنّه يُسقى ماءً كثيرًا. وحُجَّتُه قول أبي وجْزة:
* على خِضَمٍّ يُسَقَّى الماءَ عَجّاجِ (4) *
ومن الباب الخُضُمَّة، وهي عَظْمة الذّراع، وهو مُسْتَغْلَظُها. ويقال
إنّ *مُعظم كلِّ شيء خُضُمَّةٌ.
(خضن) الخاء والضاد والنون أصلٌ واحد صحيح. فالمُخَاضَنة: المُغازلة. قال الطرمّاح:
تُخَاضِنُ أوْ ترنُو لِقولِ المُخَاضِنِ (5)
وألقتْ إليَّ القولَ منهنَّ زَوْلةٌ
خضب - خضد
(خضب) الخاء والضاد والباء أصلٌ واحدٌ، وهو خَضْبُ الشَّيء. يقال خضبت اليدَ وغيرَها أخْضِبُ. ويقال للظليم خاضِبٌ، وذلك إذا أكَلَ الرَّبيعَ فاحمرَّ ظُنْبوباه أو اصفَرَّا. قال أبو دُوَاد:
(1) لمرداس الدبيري، كما في اللسان (خضل، شرز) . وفي الأصل:"ولا شر"، صوابه في المجمل واللسان. والشرر: الشديدة من شدائد الدهر.
(2) للعجاج في ديوانه 63 واللسان (خضم) . وبعده:
* فخطموا أمرهم وزموا *
(3) المسن: الذي يسن عليه الحديد ونحوه. وأخطأ بعض اللغويين فجعله المسن من الإبل.
(4) صدره كما في اللسان (خضم) :
* حرى موقعة ماج البنان بها *
(5) ديوان الطرماح 164 واللسان (خضن) . وفي صلب الديوان:
تلاحن أو ترنو لقول الملاحن
وألقت إليّ القول عنهن زولة
... وهذه الرواية أيضًا في اللسان (لحن) .