فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 2406

(خطب) الخاء والطاء والباء أصلان: أحدهما الكلامُ بين اثنين، يقال خاطبهُ يُخاطِبه خِطابًا، والخُطْبة من ذلك. وفي النِّكاح الطّلَب أن يزوّج، قال الله تعالى:

{ لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساء } [البقرة 235] . والخُطْبة: الكلام المخطوب به. ويقال اختطب القومُ فلانًا، إذا دعَوْه إلى تزوج صاحبتهم. والخطب: الأمرُ يقع؛ وإنما سُمِّي بذلك لِمَا يقع فيه من التَّخاطب والمراجعة.

وأمّا الأصل الآخرَ فاختلافُ لونَين. قال الفرَّاء: الخَطْبَاء: الأتان التي لها خَطٌّ أسودُ على مَتْنِها. والحمار الذكر أخْطَبُ. والأخطَب: طائر؛ ولعله يختلِف عليه لونان. قال:

* إذا الأخْطَبُ الدَّاعِي على الدَّوْح صَرْصَرا (1) *

والخُطْبان: الحنْظَلُ إذا اختلف ألوانُه. والأخطَبُ: الحمار تعُلوه خُضْرة. وكلُّ لونٍ يشبه ذلك فهو أخْطَبُ.

(خطر) الخاء والطاء والراء أصلان: أحدهما القَدْر والمكانة، والثاني اضطرابٌ وحركة.

فالأوّل قولهم لنظير الشيء خَطِيرُهُ (2) . ولِفلانٍ خَطَرٌ، أي منزلةٌ ومكانة تناظرُه وتصلُح لمِثْله.

والأصل الآخر قولهم: خَطر البعير بذنبه خَطَرانًا. وخَطَرَ ببالي كذا خَطْرًا، وذلك أن يمرَّ بقلبه بسرعةٍ لا لُبْثَ فيها ولا بُطْء. ويقال خَطَر في مِشْيَته. ورجلٌ خَطَّارٌ بالرُّمح، أي مَشَّاءٌ بِهِ (3) طعّان. قال:

* مَصاليتُ خَطّارون بالرُّمح في الوغَى (4) *

ورمح خَطّارٌ: ذُو اهتِزازٍ. *وخَطَر الدّهر خَطرَانَهُ، كما يقال ضَرَب ضَرَبانَه. والخَطْرة: الذِّكرة. قال:

خظي

(1) صدره كما اللسان (خطب، مرر) :

* ولا أنثني من طيرة عن مريرة *

(2) يقال هو خطير له وخطر أيضًا.

(3) كتب في الأصل"مشابه".

(4) ورد هذا الصدر في المجمل واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت