فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 2406

(كنع) الكاف والنون والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على تشنُّجٍ وتقبّض وتجمُّع. من ذلك الكَنَع في الأصابع، وهو تشنُّج وتقبُّض. يقال: كَنِعَتْ أصابعُه تَكنع كَنَعًا. ومنه تكنَّع فلانٌ بفلانٍ، إذا ضَبِث به. وكَنَعَت العُقاب إذا ضمَّت جناحَها للانقضاض. واكتَنَعَ القومُ، إذا مالوا (1) . [و] كَنَع الأمرُ: قرُب. ويقولون: كَنَع الرّجلُ وأكنَع، إذا لان. وهذا من الباب لأنه يتقبَّض ويتجمَّع. وفي الحديث:"أعوذُ بك من الكُنُوع (2) ". فهذا من كَنَع.

(كنف) الكاف والنون والفاء أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على سَتْر. من ذلك الكَنِيف، هو السَّاتر. وزعم ناسٌ أنَّ الترسَ يسمَّى كنيفًا لأنّه ساتر. وكلُّ حظيرةٍ ساترةٍ عند العرب كَنِيف. قال عُروة:

عشِيَّةَ بتنا عند ماوَانَ، رُزَّحِ (3)

أقولُ لقومٍ في الكنيف تَروَّحُوا

ومن الباب كَنَفْتُ فلانًا وأكنفتُه. وكَنَفَا الطّائرِ: جناحاه، لأنَّهما يستُرانِه. ومنه الكِنْف، لأنَّه يستُر ما فيه. وفي قول عمر لعبد الله بن مسعود:"كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلمًا"، أراد به تصغير كِنْف. وناقةٌ كَنوفٌ: يصيبها البردُ، فهي تَسَتَّرُ بسائر الإبل. ويقال: حظَرت للإبل حظيرةً، وكنَفْتُ لها وكَنَفْتُها أكنُفها. فأمَّا قولُهم: كَنَفتُ عن الشَّيء: عدلت، وإنشادُهم:

كها - كهب - كهد

* ليُعْلَم ما فينا عن البَيع كانفُ (4) *

(1) في الأصل:"قالوا". وفي اللسان:"واكتنع عليه: تعطف، والاكتناع: التعطف"وفي المجمل:"واكتنع القوم، إذا تجمعوا"، ومثله في موضع آخر من اللسان.

(2) في اللسان:"الأصمعي: سمعت أعرابيًا يقول في دعائه: رب أعوذ بك من الخنوع والكنوع".

(3) البيت في ديوان عروة 88 ومعجم البلدان (ماوان) . وقد استشهد به السيوطي في همع الهوامع (2: 116) على الفصل بين الصفة والموصوف بمباين محض.

(4) للقطامي في ديوانه 25 واللسان (كنف) . وصدره:

* فصالوا وصلنا واتقونا بماكر *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت