كاللّيلِ مِن بادٍ ومن حاضرِ (1)
ويقال ثوب ذو أُكْلٍ، أي كثير الغَزْل. ورجل ذو أُكْلٍ: ذو رأي وعقلٍ. ونخلةٌ ذاتُ أُكْلٍ. وزرعٌ ذو أُكْلٍ. والأُكَال: الحُكَاك؛ يقال أصابه في رأسه أُكالٌ. والأَكَل في الأديم: مكانٌ رقيقٌ ظاهِرُهُ تراه صحيحًا، فإذا عُمِل بدا عُوارُه. وبأَسنانه أَكَلٌ، أي متأَكِّلة، وقد أُكِلَتْ أسنانُه تَأكَلُ أكَلًا. قال الفرّاء: يقال للسكّين آكِلَةُ اللحْم، ومنه الحديث أنّ عمرَ قال:"يضرب أحدُكم أخاه بمثل آكِلة اللحم ثم يَرى أن لا أُقِيدَه (2) ". قال أبو زياد: المِئْكلة قِدْرٌ دون الجِمَاع (3) ، وهي القدر التي يستخف الحيّ أن يطبخوا فيها. وأُكُل الشجرة: ثمرها، قال الله تعالى: { تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِِذْنِ رَبِّهَا } [إبراهيم 25] (4) .
أكم - أكن - أكد
(أكم) الهمزة والكاف والميم أصل واحد، وهي تجمُّعُ الشيء وارتفاعُه قليلًا. قال الخليل: الأكمة تلٌّ من القُفِّ، والجمع آكام وأَكَمٌ. واستأكم المكانُ، أي صار كالأكمة. وتجمع على الآكام أيضًا، قال أبو خراش:
ولا أمْغَر السّاقَيْنِ ظَلَّ كأنّه
على مُحْزئلاّتِ الإكام نَصِيلُ (5)
يعني صَقْرًا. احزألّ: انتصَبَ. نصيل: حَجَر قدْر ذِراع. ومن هذا القياس المَأْكَمتان (6) : لحمتان وصَلَتَا بين العجز والمتْنَينِ، قال:
إذا ضربتها الرّيح في المِرْطِ أشرفَتْ
مآكِمُها والزُّلُّ في الرِّيح تُفْضَحُ (7)
(1) انظر ديوان الأعشى ص107.
(2) تمامه في اللسان (13: 22) :"والله لأقيدنه منه".
(3) قدر جماع، بكسر الجيم: جامعة عظيمة، وقيل هي التي تجمع الجزور.
(4) قرأ بسكون الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو، وسائر القراء بضمها. إتحاف فضلاء البشر 272.
(5) البيت في اللسان (14: 188) وفي الأصل:"مجزئلات"صوابه بالحاء المهملة.
(6) يقال مأكمان ومأكمتان.
(7) البيت بدون نسبة في اللسان (14: 286) .