(خرط) الخاء والراء والطاء أصلٌ واحدٌ منقاسٌ مطَّرد، وهو مُضيُّ الشَّيء، وانسلاله. وإليه يرجعُ فروع الباب، فيقال اخترطْتُ السيفَ مِن غِمْده، وخَرَطت عن الشَّجرةِ ورقَها، وذلك أنّك إذا فعلْتَ ذلك فكأنَّ الشجرةَ قد
انسلَّت منه. وقال قومٌ: الخَرْط قشْر العُود؛ وهو من ذلك. والخَرُوط من الدوابّ: الذي يَجْتَذِبُ رَسَنَه من يد مُمْسِكه ويمضي. ويقال اخروَّط بهم السَّير، إذا امتدَّ. والمخروط: الرجل الطَّويل الوجْه (1) . واستخْرَط الرجل [في (2) ] البكاء، وذلك إذا ألحَّ ولجَّ فيه مستمرَّا. والخَرَط: داءٌ يصيب ضَرْع الشاة فيخرُج لبنُها متعقِّدًا كأنه قِطَع الأوتار. وهي شاةٌ مُخْرِطٌ (3) ، فإنْ كان ذلك عادتَها فهي مِخْراط. ويقال المخَاريط الحيّاتُ إذا انسلخَتْ جلودُها. قال:
كأنّها سَلْخُ أبْكارِ المخاريطِ (4)
إنّي كسانِي أبو قابُوسَ مُرْفَلَةً
[و] رجلٌ خَرُوطٌ: مُتَهَوِّرٌ يركبُ رأسَه، وهو القياس. ويقال انخرَط علينا، إذا انْدرَأ بالقول السَّيِّئ، وانخرَط جسمُ فلانٍ، إذا دَقَّ، وذلك كأنّه انسلَّ من لحمه انسلالًا. ويقال خرَطْتُ الفحل في الشَّول، إذا أرسلتَه فيها.
(خرع) الخاء والراء والعين أصلٌ واحدٌ، وهو يدل على الرَّخاوة، ثم يُحْمل عليه. فالْخِرْوَع نباتٌ ليِّنٌ؛ ومنه اشتقاق المرأة الخَرِيع، وهي الليِّنة. وكان الأصمعي يُنكِر أن يكون الخَريعُ الفاجرةَ، وكان يقول: هي التي تَثَنَّى من اللِّين. ويقال لمِشْفَر البعير إذا تدلَّى خَريع. قال:
كأخلاق الغَرِيفة ذا غُضُونِ (5)
(1) في الأصل:"الواحد"، صوابه من المجمل واللسان.
(2) التكملة من اللسان والقاموس، وهي ساقطة من الأصل والمجمل أيضًا.
(3) في الأصل:"مخرطة"، صوابه من المجمل واللسان.
(4) البيت في اللسان (رفل) ، وعجزه في المجمل.
(5) البيت للطرماح في ديوانه 179 واللسان (خرع، غرف، نعا) . وقبله:
تقايست النجاد من الوجين
تمر على الوراك إذا المطايا