إذا المُرْضِعُ العَوْجَاءُ جال بَرِيمُهَا (1)
والأصل الرابع: البرَم، [وأطيبُها ريحًا (2) ] بَرَمُ السَّلَم، وأَخْبَثُها ريحًا بَرَمَةُ
العُرْفُط، وهي بيضاءُ كبرَمَةِ الآس. قال الشيبانيّ: أبْرَمَ الطَّلْحُ، وذلك أوّلَ ما يُخْرِجُ ثمرتَه. قال أبو زياد: البرَمَةُ الزّهرةُ التي تخرج فيها الحُبْلة.
أبو الخطاب: البَرَم أيضًا حُبوبُ العِنَب إذا زادَتْ على الزَّمَعِ، أمثال رُؤوس الذّرّ.
وشذّ عن هذه الأصول البُرَام، وهو القُرَادُ الكبير. يقول العرب:"هو أَلْزَقُ مِنْ بُرام (3) ". وكذلك البُرْمَة، وهي القِدْر.
(برو/ي) الباء والراء والحرف المعتلّ بعدهما وهو الواو والياء أصلان: أحدهما تسويةُ الشّيءِ نحتًا، والثاني التعرُّض والمحاكاة. فالأصل الأوّلُ قولهم بَرَى العُود يَبرِيه بَرْيًا، وكذلك القلم. وناسٌ يقولون يَبْرو، وهم الذين يقولون للبُرّ يَقْلُو، وهو بالياء أصوب. قال الأصمعيّ: يقال بَرَيْتُ القَوْسَ بَرْيًا وبُرَايةً، واسمُ ما يسقط منه البُرَايَة، ويتوسّعُون في هذا حتى يقولوا مَطَرٌ ذو بُرَاية أي يَبري الأرضَ ويقْشُرُها.
قال الخليل: البَرِيُّ السّهْمُ الذي قد أُتِِمَّ بَرْيُه ولم يُرَشْ ولم يُنَصَّلْ. قال أبو زيد: يقول العربُ:"أَعْطِ القَوْسَ بَاريَها"أي كِلِ الأمْرَ إلى صاحبِه.
(1) انظر الحماسة (2: 328) . والمحضرة: التي لا يمنع منها أحد، كما في شرح التبريزي. وفي الأصل:"مخصرة"صوابه من الحماسة واللسان (14: 130) . والعوجاء: التي اعوجت هزالًا. وفي اللسان:"العرجاء"تحريف. ويروى للكروس بن حصن:
وقائلة نعم الفتى أنت من فتى
إذا المرضع العوجاء جال بريمها.
(2) تكملة يقتضيها السياق. وفي اللسان:"وبرمة السلم أطيب البرم ريحًا".
(3) انظر الحيوان (5: 437-438) .