كأنَّ النَّصلَ والفُوقَينِ منه
(مشر) الميم والشين والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على تشعُّبٍ في شيء وتفرُّق. يقال: المَشْرة: شبيه خوصةٍ تخرج في العِضاهِ أيّامَ الخَريف لها ورقٌ وأغصان. يقال: أمْشَرَتِ العِضاهُ. ومَشَرتِ (1) الأرض: أخرجَتْ نَباتَها. ومَشَّرْتُ الشّيءَ. فرَّقتهُ. قال:
فقلتُ أشِيعا مَشِّرَا القِِدْر حَولَنا
وأيَّ زمانٍ قدرُنا لم تمَشّرِ (2)
وتَمشَّر فُلانٌ، إذا رُئِي (3) عليه أثر الغِنى، وهو على معنى التّشبيه، كأنّه أوْرَقَ.
مصع - مصل
(باب الميم والصاد وما يثلثهما)
(مصع) الميم والصاد والعين أصلٌ صحيح يدلُّ على معنيين: أحدهما لَمعٌ في الشَّيء وحركة، والآخر ذَهاب الشيء وتولِّيه.
فالأوَّل مَصَعَ البرقُ: أومَضَ. ثم يقال: مَصَعَ الرّجل: ضَرَب بالسَّيف. ومنه المُماصَعة: المجالدة. ويُقاس عليه، فيقال رجل مَصِعٌ: شديد. ومَصَعَ ضَرع
النّاقةِ بالماء: ضَربَه. ومَصَعَتِ الأمُّ بالولد: رمت به. ويقال: إنَّ المَصْعَ: المشْي. قال:
مَصعًا كمصع ذَكَر الوِرْلانْ (4)
يَمْصَعُ في قِطعةِ طيلسانْ
والآخر مَصَعَ الشّيء: ولَّى وذَهَب، وذلك في كلِّ شيء، فهو ماصعٌ. ومَصَعتِ الإبلُ: نَقَصَتْ ألبانُها.
ومما شذَّ عن هذين المعنيين المُصَع: ثَمر العَوسج.
(1) كذا ورد هنا والذي في المجمل واللسان والقاموس:"أمشرت"، لكن ورد في اللسان:"أرض ماشرة، وهي التي اهتز نباتها واستوت ورويت من المطر".
(2) للمرار بن سعيد الفقعسي، كما في اللسان (مشر) . وأنشده في (شيع) بدون نسبة.
(3) في الأصل:"رأى". وفي المجمل:"إذا ظهر".
(4) أنشده في المجمل واللسان (مصع) ، وهكذا جاء رويه مقيدًا في المجمل، وأطلق في اللسان بالكسر.