فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 2406

ووَرَقْتُ الشَّجرَ: أخَذْتُ ورَقَه. وقولهم أوْرَق الصَّائدُ: لم يَصِدْ، هو من الورقِ أيضًا، وذلك لأنَّ الصائد يُلقِي حِبالتَه ويغيب عنها ويأتيها بعد زمان وقد أعْشَبت الأرض وسقط الورقُ على الحِبالة فلا يَهتدِي لها، فلذلك يقال أوْرَقَ، أي صادف الورق قد غَطّى حِبالَتَه. ثمَّ كثُر هذا حتَّى قيل لكلِّ مَن طلب حاجةً ولم يُصِبْها: قد أوْرَقَ. والوَرْقَة، بسكون الراء: أُبْنَةٌ في الغصن خفيّة. فأمَّا الورقة التي هي قطعةٌ من الدم فجمعها وَرَقٌ، هي على معنى التَّشبيه بالوَرَق الذي يتساقط. والوَرَق: الرِّجال الضُّعفاء، شُبِّهوا في ضَعْفهم بوَرَق الشَّجَر.

والأصل الآخر: الوُرْقة (1) : لونٌ يشبه لونَ الرَّماد. وبعيرٌ أوْرَقُ وحمامةٌ ورقاء، سميت للونها، والرّجلُ كذلك أورق. ويقولون: عامٌ أوْرَق، إذا كان جَدْبًا، كأنَّ لونَ الأرضِ لونُ الرَّماد. وسُمِّي عامُ الرَّمادَة لهذا (2) .

ورك - ورل - ورم - وره

(ورك) الواو والراء والكاف. كلمةٌ واحدة، هي الوَرِك: ما فوقَ الفَخِذ (3) من مؤخَّر الإنسان. وجلَسَ مُتورِّكًا: ألصق وَرِكَه بالأرض. وتورَّكَ على الدّابّة، في ذلك المعنى. وهذه نعلٌ مَوْرِكَةٌ (4) ، إذا كانت من الوَرِك. والوِرَاكُ: ثوبٌ يُنْسَجُ وَحْدَه يُزَيَّن به ويُحَفُّ به الرَّحْل (5) ، وإنَّما هُو لأنْ يُوضعَ عليه الوَرِك.

(1) في الأصل:"الورق"، تحريف.

(2) كان في أيام عمر بن الخطاب. وفي حديث عمر أنه أخر الصدقة عام الرمادة، وكانت سنة جدب وقحط في عهده، فلم يأخذها منهم تخفيفًا عنهم.

(3) في الأصل:"ما بين فوق الفخذ"، وكلمة"بين"مقمحة.

(4) ومورك أيضًا، وهما بفتح الميم وسكون الواو وكسر الراء.

(5) في الأصل:"يزين بالرجل"، صوابه وإكماله من المجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت