ولم يَبْدُ [للأتراب] من ثديها حَجْم (1)
(أصر) الهمزة والصاد والراء، أصلٌ واحدٌ يتفرع منه أشياء متقاربة. فالأصر الحبسُ والعَطف وما في معناهما. وتفسيرُ ذلك أنَّ العهد يقال له إصْرٌ، والقرابة تسمى آصِرَةٌ، وكل عقدٍ وقرابةٍ وَعهدٍ إصرٌ. والبابُ كلُّه واحد. والعرب تقول:"ما تأصِرُني على فلان آصِرَةٌ"، أي ما تعطفني عليه قرابة. قال
الحطيئة:
عفوا عليّ بغير آ
صرَةٍ فقد عظُم الأَواصِرْ (2)
أي عطفوا عليّ بغير عهدٍ ولا قرابة. والمأْصَِرُ (3) من هذا، لأنه شيء يُحْبَس [به] . فأما قولهم إنّ [العهد (4) ] الثّقيل إصْرٌ فهو [من] هذا، لأنّ العهدَ والقرابةَ لهما إصْرٌ ينبغي أن يُتَحمَّل. ويقال أصَرْتُه إذا حبستَه. ومن هذا الباب الإصار، وهو الطُّنُب، وجمعه أُصُرٌ. ويقال هو وتد الطُّنُب. فأمّا قول الأعشى:
فهذا يُعِدُّ لَهنَّ الخلا
ويَجْعلُ ذا بينهنَّ الإصَارا (5)
(باب الهمزة والضاد وما بعدهما في الثلاثي)
(أضم) الهمزة والضاد والميم أصلٌ واحدٌ وكلمة واحدة، وهو الحقد، يقال أضِمَ عليه، إذا حقَد واغتاظ. قال الجعديّ:
وَأَزْجُرُ الكاشِحَ العَدُوَّ إذا اغْـ
(1) التكملة من أمالي ثعلب 60 وأمالي القالي (1: 216) . وصدره في أمالي القالي:
* وعلقت ليلى وهي غر صغيرة *
... والبيت للمجنون. ويروى شبهه لكثير عزة في الجمهرة (3: 275) واللسان (أصد) :
وعلقت ليلى وهي ذات مؤصد
مجوب ولما تلبس الدرع ريدها
... وفي الجمهرة:"صبيًا ولما تلبس الإتب".
(2) ديوان الحطيئة ص19.
(3) ضبطه في القاموس كمجلس ومرقد، وهو المحبس. وفي اللسان أنه ما يمد على طريق أو نهر تؤصر به السفن والسابلة، لتؤخذ منهم العشور.
(4) التكملة من اللسان (5: 80) .
(5) رواية الديوان 36:
* ويجمع ذا بينهن الخضارا *
... وفي الكلام نقص بعد البيت، وقد أنشد هذا البيت في اللسان (5: 82) مستشهدًا به على أن"الإصار"ما حواه المحش من الحشيش.