فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 2406

والشِّقوة: خلاف السعادة. ورجلٌ شقيٌّ بين الشَّقاء والشِّقوة والشَّقاوة. ويقال إنَّ المشاقاة: المعاناة والممارسة. والأصل في ذلك أنَّه يتكلّف العَناء ويَشقَى به، فإذا هُمِزَ تَغيَّر المعنى. تقول: شقأ نابُ البعير يَشْقَأ، إذا بدا. قال: الشَّاقئ: النَّاب الذي لم يَعْصَل (1) .

(شقب) الشين والقاف والباء كلمةٌ تدل على الطُّول. منها الرَّجُل الشّوقب. ويقولون: إنَّ الشَِّقْب كالغار في الجبَل.

(شقح) الشين والقاف والحاء أُصَيْل يدل على لونٍ غيرِ حسَن. يقال: شَقَّحَ النَّخْل، وذلك حين زُهُوِّه، ونُهِي عن بيعه قبل أَنْ يشقِّح. والشَّقيح إتباع القبيح، يقال قبيحٌ شقيح.

(شقذ) الشين والقاف والذال أُصَيل يدلُّ على قلَّة النَّوم. يقولون: إنَّ الشَّقِْذ العينِ، هو الذي لا يكاد ينام. قالوا: وهو الذي يُصيب النَّاسَ بالعينِ. فأما قولهم: أَشْقَذْتُ فلانًا إذا طردتَه، واحتجاجُهم بقول القائل:

شقر

إِذَا غَضِبُوا عليَّ وأشقَذُوني

فَصِرتُ كأنّني فَرَأٌ مُتارُ (2)

فإنّ هذا أيضًا وإن كان معناه صحيحًا فإنه يريد رَمَزوني بعيونهم بِغضَةً، كما ينظر العدوُّ إلى من لا يحبُّه.

ومن الباب الشَّقْذاء: العُقاب الشديدة الجُوع، سمّيت بذلك لأنَّها إذا كانت كذا [كان ذلك] أشدَّ لنظرها. وقد قال الشُّعراء في هذا المعنى ما هو مشهور. وذكر بعضهم: فلانٌ يشاقِذُ فلانًا، أي يُعادِيه. فأمَّا قولُهم: ما به شَقَذ ولا نَقَذٌ. فمعناه عندهم: ما به انطلاق. وهذا يبعد عن القياس الذي ذكرناه. فإنْ صحَّ فهو من الشاذّ.

(1) عصل يعصل عصلا: التوى. وبابه تعب. وفي الأصل:"يعضل"بالضاد المعجمة، صوابه في المجمل.

(2) البيت لعامر بن كثير المحاربي، كما في اللسان (شقذ، تور) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت