فهرس الكتاب

الصفحة 1310 من 2406

والأصل الآخر الذي معناه الطَّلَب قول الخليل: إنّ العُفاةَ طُلاّب المعروف، وهم المعتَفُون أيضًا. يقال: اعتفيتُ فلانًا، إذا طلبتَ معروفه وفَضْله. فإنْ كان المعروف هو العَفو فالأصلان يرجعان إلى معنىً، وهو الترك، وذلك أنّ العَفو هو الذي يُسمح به ولا يُحْتَجَن ولا يُمسَك عليه.

قال أبو عمرو: أعطيته المال عَفْوًا، أي عن غير مسألة.

الأصمعيّ: اعتفاه وعَفَاهُ بمعنىً واحد، يقال للعُفاة العُفَّى.

…………لا يَجدِبونني *** إذا هَرَّ دونَ اللحم والفَرث جازِرُهْ ( [28] )

قال الخليل: العافية طُلاّب الرزق اسمٌ جامع لها. وفي الحديث:"مَن أحيا أرضًا ميْتَةً فهي له، وما أكَلَتِ العافِيَةُ [منها ([29] ) ] فهي له صَدَقةٌ".

قال ابنُ الأعرابيّ: يقال ما أكثَرَ عافيةَ هذا الماء، أي واردتَه من أنواعٍ شتّى. وقال أيضًا: إبل عافية، إذا وردَت على كلأٍ قد وطئه النّاس، فإذا رعَتْه لم ترضَ به فرفعت رُؤُسَها عنه وطلبت غيرَه.

وقال النَّضر: استعفت الإبل هذا اليَبِيسَ بمشافرها، إذا أخذَتْه من فوق التُّراب.

(عفت) العين والفاء والتاء كلمة تدلُّ على كسر شيء، يقولون: عَفَتَ العظمَ: كَسَره. ثم يقولون العَفت في الكلام: كَسْرُه لُكنةً، ككلامِ الحبشيّ ( [30] ) .

(عفج) العين والفاء والجيم كلمتان: إحداهما عُضو من الأعضاء والآخر ضَرْبٌ.

فالأولى الأعفاج: الأمعاء، ويقولون: إنّ واحدها عِفج وعَفْج ( [31] ) .

وأمّا الأخرى فيقال عَفَج، إذا ضَرَب. ويقال للخشبة التي يَضرب بها الغاسلُ الثِّياب: مِعفاج. وسائر ما يقال في هذا الباب مما لا أصل له.

(عفر) العين والفاء والراء أصلٌ صحيح، وله معانٍ. فالأول لون من الألوان، والثاني نبت، والثالث شدّة وقُوّة، والرابع زَمان، والخامس شيءٌ من خَلْق الحيوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت