فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 2406

والفُرْقانُ: كتاب الله تعالى فَرَقَ به بين الحقِّ والباطل. والفُرْقان: الصُّبح، سمِّي بذلك لأنه به يُفْرق بين اللَّيل والنَّهار، ويقال لأنَّ الظُّلْمة تتفرَّق عنه. والأفرَق: الديك الذي عُرْفُه مَفروق. والفَرَق في الخيل، أن يكونَ أحدُ وركيه أرفَعَ من الآخر. والفَرَقُ في فُحولة الضَّأن: بُعْد ما بين الخُصْيَيْن، وفي الشاة: بُعْد ما بينَ الطُّبْيَين. والفارِق: الخَلِفَة ( [34] ) تذهبُ في الأرض نادَّةً من وجَع المَخَاض فتُنْتَج حيث لا يُعلم مكانُها؛ والجمع فوارقُ وفُرَّقٌ. وسمِّيت بذلك لأنَّها فارقت سائر النُّوق. وتشبَّه السحابةُ تنفرد عن السَّحَابِ بهذه الناقة، فيقال: فارق. والفارق من الناس: الذي يَفرِق بين الأمور، يَفْصِلُها. وفَرَقُ الصُّبْحِ وفَلَقُه واحد.

ومما شَذَّ عن هذا الباب الفَرَْق: مِكيالٌ من المكاييل، تفتح فاؤه وتسكّن. قال القُتَيبِيّ: هو الفَرَق بفتح الراء، وهو الذي جاء في الحديث:"ما أسْكَرَ الفَرَق منه فمِلْء الكفِّ منه حرام"، ويقال إنّه ستّةَ عشَرَ رطلًا. وأنشَدَ لخِداش ابن زُهَير:

يأخذون الأرشَ في إخوتهم *** فَرَقَ السَّمنِ وشاةً في الغَنَم ( [35] )

والفَرِيقة: تمرٌ يطبَخ بحُلْبَةٍ يُتَدَاوَى به. والفَروقة: شَحم الكُلْيَتَين. قال:

* يُضيء لنا شَحمُ الفَرُوقةِ والكُلَى ( [36] ) *

والفَروق: موضعٌ، كلُّ ذلك شاذٌّ عن الأصل* الذي ذكرناه.

(فرك) الفاء والراء والكاف أصلٌ يدلُّ على استرخاءٍ في الشيء وتفتيلٍ له. من ذلك: فركت الشيءَ بيدي أفرُكه فركًا، وذلك تَفتيلُك للشَّيء حتى ينفَرِك. وثوبٌ مفروكٌ بالزَّعفران: مصبوغٌ، والأصل فيه ما ذكرناه.

ومن الباب: فَرِكَتِ المرأةُ زوجَها تَفْرَكُه، إذا أبغضَتْه. قال:

* ولم يُضِعْها بين فِرْك وعَشَقْ ( [37] ) *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت