فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 2406

ومن ذلك خاتَ الرّجلُ وأنْفَضَ، إذا ذَهَبَتْ مِيرتُه. وهو من السين. وكذلك خات الرّجُل إذا أسنَّ. فأمّا قولهم إنّ التَّخوُّتَ التنقُّص فهو عندنا، من باب الإبدال، إمَّا أن يكون من التخوُّن أو التخوّف (1) ، وقد ذُكِرا في بابهما. ويقال فلانٌ يتخوَّتُ حديثَ القومِ ويختاتُ، إذا أَخَذَ منه وتَحَفَّظَ.

ومن الباب الأول هم يَخْتَاتونَ اللَّيل، أي يسِيرون ويَقطَعون.

(خوث) الخاء والواو والثاء أُصَيلٌ ليس بمطّرد ولا يقاسُ عليه. يقولون خَوِثتِ المرأةُ، إذا عظُم بَطْنُها. ويقال بل الخَوْثاء النَّاعمة. قال:

خوخ - خود - خوذ - خور

وهي بِكْرٌ غَرِيرةٌ خَوْثاءُ (2)

عَلِقَ القَلْبَ حبُّها وهَواها

(خوخ) الخاء والواو والخاء ليس بشيء. وفيه الخَوْخُ، وما أُراه عربيًّا.

(خود) الخاء والواو والدال أُصَيلٌ فيه كلمةٌ واحدة. يقال خَوَّدُوا في السَّير. وأصله قولهم خَوَّدْتُ الفحلَ تخويدًا، إذا أرسلتَه في الإناث. وأنشد:

بِدارِ الرِّيف تخويدَ الظَّليمِ (3)

وخُوِّدَ فَحْلُها من غَيرِ شَلٍّ

كذا أنشده الخليل. ورواه غيرُه:"وخَوَّد فَحْلُها".

(خوذ) الخاء والواو والذال ليس أصلًا يطّرد، ولا يُقاس عليه، وإنّما فيه كلمة واحدة مُختلَفٌ في تأويلها. قالوا: خاوَذْتُه، إذا خالفْتَه. وقال بعضهم: خاوذتُه وافَقْتُه. ويقولون: إنّ خِواذَ الحُمَّى أن تأتِيَ في وقتٍ غير معلوم.

(خور) الخاء والواو والراء أصلان: أحدهما يدلُّ على صوت، والآخَر على ضَعْف.

فالأوّل قولُهم خار الثَّور يخور، وذلك صوتُه. قال الله تعالى: { فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ } [طه 88] .

(1) في الأصل:"والتخوف".

(2) لأمية بن حرثان بن الأسكر، كما في اللسان (خوث) . وأنشده في المجمل.

(3) البيت للبيد في ديوانه 8 طبع 1880 واللسان (خور) . وفي الديوان واللسان:"بدار الريح"، أي مبادرة ومسابقة للريح الباردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت