فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 2406

يُسَنُّ على سنابكها الصُّواحُ (1)

ثم يقال تصوَّح الشعَر، إذا تشقَّقَ وتناثر.

ومما يجوز أن يُحمَل على هذا القياس الصُّوح: حائط الوادي، وله صُوحانِ. وإِنّما سُمِّيَ صُوحًا لأنَّه طينٌ يتناثر حتّى يصير ذلك كالحائط.

(صور) الصاد والواو والراء كلماتٌ كثيرةٌ متباينة الأصول. وليس هذا الباب ببابِ قياسٍ ولا اشتقاق. وقد مضى فيما كتبناه مثله (2) .

ومما ينقاس منه قولُهم صوِرَ يَصْوَر، إذا مال. وصُرْت الشَّيءَ أُصُورُهُ، وأَصَرْتُه، إِذا أَمَلته إليك. ويجيء قياسُه تَصَوَّر، لِمَا ضُرِب، كأنًّه مال وسَقط. فهذا هو المنقاس، وسِوى ذلك فكلُّ كلمةٍ منفردةٌ بنفسها.

من ذلك الصُّورة صُورة كلِّ مخلوق، والجمع صُوَر، وهي هيئةُ خِلْقته. والله تعالى البارئ المُصَوِّر. ويقال: رجلٌ صَيِّرٌ إذا كان جميل الصورة. ومن ذلك الصَّور: جماعةُ النَّخْل، وهو الحائش. ولا واحدَ للصَّوْر من لفظه. ومن ذلك الصُِّوار، وهو القَطيع من البقر، والجمع صِيران. قال:

فَظَلَّ لصيران الصَّريم غَماغِمٌ

يُدَاعِسُها بالسَّمْهرِيِّ المعلَّبِ (3)

ومن ذلك الصُِّوار، صُِوار المِسْك، وقال قوم: هو ريحُهُ، وقال قوم: هو وعاؤه. ويُنشِدون بيتًا وأخلِقْ به أن يكون مصنوعًا، والكلمتان صحيحتان:

إِذا لاح الصُِِّوار ذكرتُ ليلَى

وأذكرُها إِذا نَفَحَ الصِّوارُ (4)

(1) أنشده في اللسان (صوح) بدون نسبة.

(2) أي في تباين أصوله.

(3) البيت لامرئ القيس في ديوانه 87 واللسان (علب) بدون نسبة.

(4) وكذا أنشده في المجمل واللسان بدون نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت