(رث) الراء والثاء أصلٌ واحد يدلُّ على إخلاقٍ وسقوط. فالرَّثُّ: الخَلَق البالي. يقال حَبْلٌ (1) رثٌّ، وثوبٌ رثٌّ، ورجلٌ رثّ الهَيئة. وقد رَثّ يَرِثُّ رَثاثَةً ورُثوثةً. والرِّثَّة: أسقاط البيت* من الخُلْقانِ، والجمع رِثَثٌ. وأمَّا قولهم ارتُثَّ في المعركة، فهو من هذا، وذلك أنَّ الجريح يسقُط كما تسقط الرِّثَّة ثم يُحمَل وهو رثِيثٌ.
ومن الباب [الرِّثَّةُ (2) ] ، وهم الضعفاء من الناس. ويقال الرِّثَّة: المرأةُ الحمقاء. فإِن صحّ ذلك فهو من الباب.
(رج) الراء والجيم أصلٌ يدلُّ على الاضطراب، وهو مطَّردٌ منْقاس ويقال كتيبةٌ رَجْراجة: تَمَخَّضُ لا تكاد تسير. وجاريةٌ رَجراجة: يَتَرجْرج كَفَلُها. والرِّجرِجَة: بقيّة الماء في الحوض. ويقال للضُّعَفاء من الرجال الرَّجَاج (3) .
قال:
رح
بالقوم قد ملُّوا من الإدْلاجِ
أقبَلْنَ من نِيرٍ ومن سُواجِ (4)
فَهُمْ رَجَاجٌ وعَلَى رَجَاجِ (5)
والرَّجُّ: تحريك الشيء؛ تقول: رجَجْتُ الحائطَ رَجًّا، وارْتَجَّ البحر. والرّجْرَج نعتٌ للشيءِ الذي يترجْرَج. قال:
* وكَسَتْ المِرْطَ قَطاةً رَجْرَجا (6) *
وارتجَّ الكلامُ: التَبَسَ؛ وإنما قيل له ذلك لأنّه إذا تَعَكَّرَ كان كالبحر المرتَجّ. والرِّجرِجَة (7) : الثَّرِيدة الليِّنة. ويقال: الرَّجَاجة النّعجة المهزولة؛ فإنْ كان صحيحًا فالمهزول مضطربٌ. وناقةٌ رَجَّاءُ: عظيمة السَّنام؛ وذلك أنّه إذا عظُمَ ارتجَّ واضطرب. فأمّا قولُه:
(1) في الأصل:"رجل"، صوابه في المجمل واللسان.
(2) التكملة من المجمل.
(3) في الأصل:"الرجراج"، تحريف.
(4) في الأصل:"بئر"، صوابه في اللسان (نير، رجج، سوج) ومعجم البلدان (سواج) . وانظر الحيوان (2: 301) .
(5) الكلمتان الأخيرتان ساقطتان من الأصل، وإثباتهما من المراجع السابقة.
(6) البيت في اللسان (رجج) .
(7) في اللسان:"وثريدة رجراجة". ثم قال:"والرجرج ما ارتج من شيء".