فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 2406

فأمّا قولهم: خُلِجَتِ النَّاقةُ، وذلك إذا فطَمتْ ولدها فقَلَّ لبنُها، فهو من الباب، لأنّه عُدِلَ بها عن ولدها وعدَل ولَدُها عنها. ويقال سحابٌ مخلوجٌ: متفرِّق. فإن كان صحيحًا فهو من الباب، لأنّ قِطعةً منه تميل عن الأُخرى. والخَلَجُ: فسادٌ وداءٌ (1) . وهو من الباب.

(خلد) الخاء واللام والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الثبات والملازمَة، فيقال: خَلَدَ: أقام، وأخلَدَ أيضًا. ومنه جَنَّةُ الخُلْدِ. قال ابن أحمر:

إلاَّ مَنازِلَ كلُّها قَفْرُ

خَلَدَ الحبيبُ وبادَ حاضِرُهُ

ويقولون رجلٌ مُخْلَدٌ ومُخْلِد (2) ، إذا أبطأ عنه المشِيب. وهو من الباب، لأنَّ الشَّباب قد لازمَه ولازَمَ هو الشباب. ويقال أخْلَدَ إلى الأرض إذا لَصِق بها.

خلس - خلص - خلط

قال الله تعالى: { وَلَكِنَّهُ أخْلَدَ إلَى الأَرْضِ } [الأعراف 176] . فأما قوله تعالى: { وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلّدُونَ } [الإنسان 19] ، [فهو] من الخُلْد، وهو البقاء، أي لا يموتون. وقال آخرون: من الخِلَد، والخِلَدُ: جمع خِلَدة وهي القُرْط. فقوله: { مُخَلّدُونَ } أي مقرَّطون مشنَّفون. قال:

أعجازُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبَان (3)

ومخَلّدَاتٌٍ باللُّجَينِ كأنَّما

وهذا قياسٌ صحيح، لأنّ الخِلَدةَ ملازمةٌ للأُذُن.

والخَلَد: البال، وسمِّي بذلك لأنّه مستقرٌّ [في] القلب ثابتٌ.

(1) الخلج: فساد في ناحية البيت. والخلج أيضًا أن يشتكي الرجل لحمه وعظامه من عمل يعمله أو طول مشي وتعب. اللسان.

(2) لم تذكر المعاجم الضبط الأول. وتعليله فيما بعد دليل على صحتها عنده.

(3) البيت في اللسان (خلد، قوز) . وقد ضبط"مخلدات"في الأصل بكسرتين وضمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت