فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 2406

ويقال: إنَّ الشَّجَع الجُنون. وقال أهلُ اللغة: وهذا خطأ، ولو كانَ الشَّجع جُنونًا [ما (1) ] وصفَ قوائمها. والشَّجِعة من النِّساء: الجريئة. واللّبُؤة الشجْعاء هي الجريئة، وكذلك الأسد أَشْجَع. فيقال إنَّ الأَشْجَعَ من الرِّجال: الذي كأَنَّ به جنونًا. والأشجع: العصب الممدود في الرِّجل فوق السُّلاَمَى.

(شجن) الشين والجيم والنون أصلٌ واحدٌ يدلُّ على اتّصال الشيء والتفافِهِ. من ذلك الشِّجْنة، وهي الشجَر الملتفّ. ويقال بيني وبينه شِجْنةُ رَحمٍ، يريد اتّصالَها والتفافَها. ويقال للحاجة الشجَن، وإِنّما سمِّيت بذلك لالتباسها وتعلُّق القلبِ بها؛ والجمع شجون. قال:

* والنّفس شتَّى شجونُها (2) *

والأشجان: جمع شجَن. قال:

شجو/ي - شجب

لي شَجَنانِ شَجَنٌ بنجدِ

وشجَنٌ لي ببلادِ الهِنْدِ (3)

والشواجن: أوديةٌ غامضة كثيرةُ الشجَر. وسمِّيت به لتشاجُنِ الشجَر. قال الطرمّاح:

كَظَهْرِ الّلأى لو تُبتَغَى رَيَّةٌ بِها

نَهارًا لعَيَّتْ في بطون الشَّواجِنِ (4)

(شجو/ي) الشين والجيم والحرف المعتل يدلُّ على شِدَّةٍ وصُعوبة، وأن يَنْشَب الشَّيءُ في ضيقٍ. من ذلك الشَّجْو: الحُزْن والهَمّ، يقال شجاه يشجوه. وشجاني الشيء، إِذا حَزَنَكَ (5) . والشَّجَى: ما نَشِبَ في الحَلْقِ من غُصَّةِ هَمٍّ. ومفازةٌ شَجْواء: ضيّقة المسلك.

(شجب) الشين والجيم والباء كلمتان، تدلُّ إحداهما على تداخلٍ، والأخرى تدلُّ على ذَهابٍ وبُطلان.

(1) التكملة من المجمل.

(2) البيت بتمامه، كما في اللسان رواية عن ابن بري:

ذكرتك حيث استأمن الوحش والتقت

رفاق به والنفس شتى شجونها

(3) وكذا في اللسان (شجن) . وفي الصحاح:"ببلاد السند".

(4) ديوان الطرماح 165 واللسان (شجن) برواية:"رية به". وسيأتي في (لأي) .

(5) في الأصل:"حزنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت