فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 2406

* غداة ثَوَى في الرّمْلِ غيرَ مُحَسَّبِ (1) *

وقال آخر (2) :

يا عامِ لو قدَرَتْ عليكَ رِماحُنا

والرّاقصاتِ إلى مِنَىً فالغَبْغَبِ

لَلَمسْتَ بالوكْعاء طعنةَ ثائرٍٍ

حَرّانَ أو لثوَيْتَ غيرَ مُحسَّبِِ (3)

حسد - حسر

ومن هذا الأصل الحُسبْان: سهامٌ صغار يُرْمى بها عن القسيِّ الفارسية، الواحدة حُسبانة. وإنما فرق بينهما لصِغَر هذه و [كبر] تلك.

ومنه قولهم أصاب الأرض حُسبان، أي جراد. وفُسِّرَ قوله تعالى: { وَ يُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاء } [الكهف 40] ، بالبَرَد.

والأصل الرابع: الأحسب الذي ابيضَّت جِلدتُه من داءٍ ففسدت شَعرته، كأنَّه أبرص. قال:

يا هِنْدُ لا تَنْكحي بُوهَةً

عليه عقيقتُه أحْسَبا (4)

وقد يتّفق في أصول الأبواب هذا التفاوتُ الذي تراه في هذه الأصول الأربعة.

(حسد) الحاء والسين والدال أصلٌ واحد، وهو الحَسَد.

(حسر) الحاء والسين والراء أصلٌ واحد، وهو من كَشْف الشيء. [يقال حَسَرت عن الذراع (5) ] ، أي كشفته. والحاسر: الذي لا دِرْع عليه ولا *مِغْفَر. ويقال حَسَرْتُ البيتَ: كنستُه. ويقال: إن المِحْسَرَة المِكْنَسَة. وفلان كريم المَحْسَر، أي كريم المخبر، أي إذا كشفْتَ عن أخلاقه وجدتَ ثَمَّ كريمًا. قال:

أرِقَتْ فما أدرِي أَسُقْمٌ طِبُّهَا

أم من فراق أخٍ كريم المَحْسَر (6)

حشف

(1) أنشد هذا العجز في المجمل واللسان (حسب) .

(2) هو نهيك الفزاري، يخاطب عامر بن الطفيل، كما في اللسان (حسب) . وفي معجم البلدان (رسم الغبغب) أنه"نهيكة الفزاري".

(3) الوكعاء: الوجعاء، وهي الدبر. وفي اللسان"بالوجعاء"وفي المعجم"بالرصعاء".

(4) لامرئ القيس في ديوانه 154 واللسان (بوه، عقق، حسب) . وقد سبق في (بوه) .

(5) التكملة من المجمل.

(6) في الأصل:"الكريم"، صوابه في المجمل، حيث أنشد العجز. والطب، بالكسر الشأن والعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت