فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 2406

{باب الذال والحاء وما يثلثهما}

(ذحق) الذال والحاء والقاف ليس أصلًا. وربَّما قالوا: ذَحقَ اللسان، إذا انقشر من داءٍ يُصِيبُه.

(ذحل) الذال والحاء واللام أصلٌ واحد يدلُّ على مقابلةٍ بمثل الجِناية، يقال طَلَبَ بذَحْلِه.

... والله أعلم.

{باب الذال والخاء وما يثلثهما}

(ذخر) الذال والخاء والراء يدلُّ على إحرازِ شيءٍ يحفظُه. يقال ذخَرْتُ الشّيءَ أَذْخَرُه ذَخْرًا. فإذا قلت افتعلت من ذلك قلت ادّخرتُ. ومن الباب المذاخِر، وهو اسمٌ يجمع جَوفَ الإنسان وعُروقَه. قال منظور (1) :

فلمَّا سقيناها العَكِيس تملَّأَتْ

مَذاخِرُها وازداد رَشْحًا وريدُها (2)

ويقولون: ملأ البَعيرُ مَذاخِرَه، أي جوفَه. والإذْخِرُ، ليس من الباب:

نبتٌ.

باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله ذال

{باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله ذال (3) }

فأمّا ما زاد على ثلاثة أحرُفٍ فكلماتٌ يسيرةٌ تدل على انطلاقٍ وذَهاب، وأمرها في الاشتقاقِ خفيٌّ جدًا، فلذلك لم نعرِضْ لذِكْره. فالذَِّعْلِبَة: النّاقةُ السريعة. يقال تذَعْلَبَتْ تذعلُبًا، واذلَولَت (4) اذْلِيلاءً، وهو انطلاقٌ في استِخفاء. ويقال إنّ الذّعْلِبَة النّعامة، وبها شبِّهت النّاقة. والذَّعالب: قِطَع الخِرق، وهي قولُه:

* مُنْسَرِحًا إلاَّ ذَعالِيبَ الخِرَقْ (5) *

واذْلَعَبَّ الجَملُ في سيره اذْلِعْبابًا، وهو قريبٌ من الذي قبلَه.

والله أعلم بالصَّواب.

ـــــــ

(تم كتاب الذال)

رز- رس

(1) منظور بن مرثد بن فروة الأسدي، وهو المعروف بمنظور بن حبة، نسبة إلى أمه. انظر المؤتلف 104 والمرزباني 374. وفي اللسان (عكس) :"أبو منصور الأسدي"، تحريف، ونسب البيت في اللسان (مذح، ذخر) إلى الراعي.

(2) وكذا في (عكس) . ورواية المجمل واللسان:"تمذحت مذاخرها".

(3) هذا العنوان ساقط من الأصل.

(4) في الأصل:"واذلوليت".

(5) ديوان رؤبة 105 واللسان (ذعلب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت