فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 2406

(بدن) الباء والدال والنون أصلٌ واحد، وهو شخص الشيء دون شَوَاه، وشَواهُ أطرافُه. يقال هذا بَدَنُ الإنسان، والجمع الأبدان. وسمي الوَعِل المُسِنُّ بَدَنًا مِن هذا. قال الشاعر:

قد ضَمّها والبَدَنَ الحِقَابُ (1)

جِدِّي لِكُلِّ عاملٍ ثَوابُ

الرأسُ والأكْرُعُ والإهابُ

وإنما سمّي بذلك لأنهم إذا بالَغُوا في نَعْت الشيء (2) سمَّوهُ باسمِ الجِنْس، كما يقولون للرّجُل المبالَغِ في نعته: هو رجُل، فكذلك الوَعِل الشَّخيص (3) ، سُمّي بَدَنا. وكذلك البَدَنَة التي تُهدى للبيت، قالوا: سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يستسمنونها. ورجلٌ بَدَنٌ أي مُسِنٌّ. قال الشاعر (4) :

هل لِشبابٍ فَاتَ مِنْ مَطْلَب

أمْ ما بُكاءُ البَدَنِ الأشْيَبِ

ورجل بادِنٌ وبَدِينٌ، أي عظيم الشَّخصِ والجِسم، يقال منه بَدُن. وفي الحديث:"إني قد بَدُنْتُ (5) ". والنّاس قد يروُونه:"بَدَّنتُ". ويقولون: بَدَّنَ إذا أسَنَّ. قال الشاعر (6) :

بده - بدو - بدأ

وكنتُ خِلتُ الشَّيبَ والتَّبدِينا

والهَمَّ مما يُذْهِلُ القَرِينا

وتسمَّى الدِّرعُ البَدَنَ لأنها تَضُمّ البَدَن.

(1) يصف كلبة اسمها"العقاب"طلبت وعلا مسنا في جبل يدعى"الحقاب". انظر اللسان (حقب، بدن) ومعجم البلدان (الحقاب) . وقال ابن بري:"الصواب: وضمها". وقبله:

* قد قلت لما جدت العقاب *

... وفي المجمل:

أقول لما خاتت العقاب

وضمها والبدن الحقاب

(2) في الأصل:"الشمس".

(3) الشخيص: العظيم الشخص. وفي الأصل:"الواعل الشخص سمي الشخت بدنا"، وهي عبارة محرفة.

(4) هو الأسود بن يعفر، كما في اللسان (بدن) .

(5) انظر الحدث بتمامه في اللسان (16: 192) .

(6) هو حميد الأرقط،كما في اللسان (بدن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت