(بذج) الباء والذال والجيم أصلٌ واحد ليس من كلام العرب، بل هي كلمةٌ مُعَرَّبة، وهي البَذَجُ من وُلْدِ الضَّأن، والجمع بِذْجانٌ (1) . قال الشاعر (2) :
قد هلكَتْ جارتُنا من الهَمَج
وإنْ تَجُعْ تأكُلْ عَتُودًا أوْ بَذَجْ
(بذح) الباء والذال والحاء أصلٌ واحد، وهو الشّقّ والتّشْريح وما قارَبَ ذلك. قال أبو عليّ الأصفهانيّ: قال العامريّ: بَذَحْتُ اللَّحْمَ إذا شَرَّحْتَه. قال: والبَذْح الشقُّ ويقال: أصابه بَذْحٌ في رِجْلهِ، أي شُقاقٌ. وأنشد:
لأَعْلِطَنَّ حَرْزَمًا بِعَلْطِ (3)
ثلاثةً عندَ بُذُوحِ الشَّرْط (4)
قال أبو عُبيدٍ: بَذَحْتُ لِسَانَ الفَصيلِ بَذْحًا، وذلك عند التفليك (5) والإجرار. وما يقاربُ هذا البابَ قولُهم لسَحَج الفَخِذَين مَذحٌ.
بذخ - برز
(بذخ) الباء والذال والخاء أصلٌ واحد، وهو العلُوّ والتعظُّم. يقال بَذَخَ إذا تَعَظَّمَ، وفلانٌ [في] باذخٍ من الشَّرف أي عالٍ.
(باب الباء والراء وما معهما في الثلاثي)
(1) لم أجد من نص على تعريبه إلا ابن دريد في الجمهرة (1: 207) والجواليقي في المعرب 58. والبذجان بكسر الباء، كما نص عليه في القاموس، وكما ضبط في اللسان، ونبه على الكسر أيضًا ابن دريد في الجمهرة (3: 512) . وضبط في الأصل هنا وفي نسخة من المعرب بضم الباء، ولا سند له.
(2) هو أبو محرز عبيد المحاربي، كما في اللسان (بذج) وأنشده الجواليقي والجاحظ في الحيوان (5: 501) وثعلب في مجالسه 585 والميداني (1: 261) بدون نسبة.
(3) حرزم، بتقديم الراء: جمل معروف. وفي الأصل:"حزرما"صوابه في اللسان (حرزم، يذج) حيث أنشد البيتين.
(4) رواية اللسان في الموضعين:"بليته". والليت، بالكسر: صفحة العنق.
(5) التفليك: أن يجعل الراعي من الشعر مثل فلكة المغزل، ثم يثقب لسان الفصيل فيجعله فيه لئلا يرضع أمه. ومثله الإجرار. وفي الأصل:"التقليل"، محرف.