فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 2406

(لج) اللام والجيم أصلٌ صحيح يدلُّ على تردُّد الشيءِ بعضه على بعض، وترديد الشيء. من ذلك اللَّجاج، يقال لَجَّ يَلَجُّ، وقد لجِجتَ على فَعِلت لَجَجًا ولَجَاجًا. ومن الباب لُجُّ البحر، وهو قاموسُه، وكذلك لُجَّته، لأنَّه يتردَّد بعضُه على بعض. يقال التجَّ البحرُ التجاجًا. وفي الحديث:"مَن ركِب البحر إذا التجَّ فقد بَرِئتْ منه الذّمّة". والسَّيف يسمَّى لُجًّا، وإنَّما هذا على التشبيه، كأنَّه فُخِّم أمره فشبِّه بلُجّ البحر، ومن ذلك حديث طلحة:"فقدَّمُوا فوضعوا اللُّجَّ على قَفيَّ (1) ". ويقال: لجلجَ الرّجُل المُضْغَة في فيه، إذا ردَّدها ولم يُسغْها. قال زهير:

أصَلَّتْ فهي تحت الكشحِ داءُ (2)

يلجلجُ مُضغةً فيها أنيض

واللَّجلاج: الذي يلجلِجُ في كلامه لا يُعرِب. واللَّجَّة: الجَلبَة. قال أبو النَّجم:

لح - لخ

* في لَجَّةٍ أمسِكْ فُلانًا عن فُلِ (3) *

ويقولون: في فؤادِ فلانٍ لَجاجَةٌ، وهو أن يَخْفُِقَ لا يسكن من الجوع. وهو من* اللَّجَاجِ، واللَّجاجُ الظَّلام: اختلاطه، وهو مشبَّه بالتجاج البحر. ويستعار هذا فيقال عين مُلْتجَّة: شديدة السَّواد.

(لح) اللام والحاء أصلٌ صحيح يدلُّ على ملازمةٍ ومُلازَّة. يقال: ألَحَّ على الشَّيءِ إلحاحًا، إذا أقبَلَ عليه ولم يَفتُر. ويقال: لَحِحَتْ عينُه، إذا التصقَتْ (4) . ومنه قولهم: هو ابنُ عَمِّه لَحًَّا، أي لاصق النَّسب. والمِلْحاح: القَتَبُ يَعَضُّ على غارب البعير. ويقال ألحّ السّحابُ، إذا دامَ مطرُه. وقال في القَتَب:

(1) في اللسان:"وفي حديث طلحة بن عبيد [الله] : إنهم أدخلوني الحش، وقربوا فوضعوا اللج على قفي".

(2) وكذا ورد إنشاده في اللسان (لجج، أنض) مطابقًا لما مضى في (أنض) ، ونبهت هناك على صواب روايته. انظر ديوان زهير 82.

(3) أنشده في اللسان (لجج، فلن) .

(4) في الأصل:"التفت"، صوابه في المجمل واللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت