فهرس الكتاب

الصفحة 2067 من 2406

: غارت. وهو من باب الغُموض. والهَجَاجة: الأحمق الذي لا يَهتدِي للأمور، فكأنها قد عُمِّيت عليه. وقال ابنُ الأعرابيّ وغيره: ركِب فلانٌ هَجَاجِ، على فَعالِ، إذا ركب العَمياء المُظلِمة. وأنشد:

* وقد رَكِبوا على لَومِي هَجَاجِ (1) *

والهَجِيج: الوادي العَمِيقُ؛ وهو من الغموض أيضًا.

والباب الآخَر قولهم: هَجْهَجْتُ بالسَّبع: صحتُ به. وهَجْهَجَ الفحلُ في

هديره. وهَجٍْ (2) : زجْرٌ للكلب. قال:

فذَكَرتُ حين تبرقَعَت ضَبّارا (3)

سَفَرَتْ فقلت لها هَجٍِ فتبرقَعَتْ

وضَبَّار: كَلْب. وهَجِيجُ النَّار: أجِيجُها. فأمَّا قولهم: ماء هُجَهِجٌ. لا عذب ولا ملح، فمن الإبدال، وقد ذكر في الهاء والزّاء.

(هد) الهاء والدال: أصلٌ صحيح يدلُّ على كَسْر وهَضْم وهدم. وهَدَدْتُهُ هَدًَّا: هَدَمتُه. ويرجع الباب كلُّه إلى هذا القياس. فالهَدُّ من الرِّجال: الضَّعيف، كأنَّه هُدَّ. ورجال هَدُّونَ. وقد خُولف الأصمعيّ (4) فخبّرني عليُّ بن إبراهيم القطّان، عن ثعلبٍ عن ابن الأعرابي، وعن عمرو بن أبي عمرٍو عن أبيه قالا (5) : الهَدُّ من الرِّجال: الجواد الكريم، والجِبانُ هِدٌّ بالكسر (6) . وأنشدوا:

تُعقدُ فوق الحَراقِفِ النُّطُقُ (7)

ليسوا بِهَدِّينَ في الحروب إذا

فإن كان كذا فالجبان هِدٌّ، أي مهدود، كذِبْحٍ للمذبوح. والهَدّ: الكريم الهادُّ لِمالِه.

(1) للمتمرس بن عبد الرحمن الصحاري، كما في اللسان (هجج) . وصدره:

* فلا يدع اللئام سبيل غي *

(2) يقال بسكون الجيم، وكسرها مع التنوين، ويقال أيضًا هجا هجا بدون تنوين، وهجي بدون تنوين.

(3) البيت للحارث بن الخزرج الخفاجي، كما في تاج العروس. وانظر الحيوان (1: 259/2: 21) .

(4) في المجمل:"وقد خولف الأصمعي في هذه".

(5) في الأصل:"قال"، وأثبت ما في المجمل.

(6) وقيل هو بالفتح ولا يكسر.

(7) للعباس بن عبد المطلب، كما في اللسان (هدد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت