فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 2406

(فقم) الفاء والقاف والميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على اعوجاج وقلة استقامة. من ذلك الأمْرُ الأفْقَمُ، هو الأعوج. والفَقَم: أن تتقدَّمَ الثَّنايا السُّفلى فلا تقَعَ عليها العُليا. وهذا هو أصل الباب: وزعم أبو بكر ( [1] ) : أنَّ الفَقَم الامتلاء. يقال: أصاب من الماء حَتَّى فَقِمَ، هو أصل الباب. فإن كان هذا صحيحًا فهو أيضًا من قياسه.

(فقه) الفاء والقاف والهاء أصلٌ واحد صحيح، يدلُّ على إدراكِ الشَّيء والعِلْمِ به. تقول: فَقِهْتُ الحديث أفْقَهُه. وكلُّ عِلْمٍ بشيءٍ فهو فِقْه. يقولون: لا يَفْقَه ولا يَنْقَه. ثم اختُصَّ بذلك علمُ الشّريعة، فقيل لكلِّ عالم بالحلال والحرام: فقيه. وأَفْقَهْتُك الشَّيءَ، إذا بَيّنْتُه لك.

(فقأ) الفاء والقاف والهمزة يدلُّ على فَتْح الشيء، وتفتُّحه. يقال: تفقَّأت السَّحابةُ عن مائها، إذا أرسلَتْه، كأنَّها تفتحت عنه.

ومن ذلك: الفَقْء ( [2] ) ، وهي السَّابِياءُ الذي ينفرج عن رأس المولود. ومنه فَقَأْتُ عينَه أفقؤها. فأما الفُقَى مليَّنٌ فجمع فُوقٍ، وهو مقلوبٌ وليس من هذا الباب. قال:

ونَبْلِي وفُقاهَا كـ *** ـعَراقيبِ قَطًا طُحْلِ ( [3] )

(فقح) الفاء والقاف والحاء يدلُّ على مِثْلِ ما ذكرناه قبلَه من التفتُّح. من ذلك الفُقَّاحُ: نور الإذْخِر، سمِّي بذلك لتفتُّحه، ويقال بل نور الشّجرِ كلُّه فُقَّاح. ويقال: فَقَّح الجَروُ: فتّح عينَيه. قال الشَّاعر:

وأكحُلْكَ بالصَّابِ أَو بالجَلاَ *** فَفَقِّحْ لذلك أو غمِّضِ ( [4] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت