فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 2406

(قيل) القاف والياء واللام أصلُ كَلِمِهِ الواو، وإنّما كُتِب هاهنا للَّفْظ. فالقَيْل: الملكُ من مُلوكِ حِمْيرَ، وجَمْعُه أقيال. ومَن جَمَعه على الأقوال فواحدهم قَيِّل بتشديد الياء. والقيلُ والقَال، قال ابن السِّكِّيت: هما اسمانِ لا مصدران. واقْتَالَ على فُلانٍ (1) ؛ إذا تَحَكَّم. ومعناه عندنا أنَّه يُشبَّه بالملك الذي هو قَيْلٌ. قال:

وما اقتالَ في حُكْمٍ عليَّ طبيبُ (2)

وماءُ سَماء كانَ غَيْرَ مَحَمَّةٍ

ومما شَذَّ عن هذا الأصل القَيْل: شُرْبُ نصفِ النَّهار. والقائلة: نومُ نِصف النهار. وقولهم: تقيَّلَ فلانٌ أباه: أشْبَهَه، إنما الأصل تَقَيَّضَ، واللام مُبدَلةٌ من ضاد، ومعناه أنَّهما كانا في الشَّبَه قَيْضَيْنِ.

(قين) القاف والياء والنون أصلٌ صحيح يدلُّ على إصلاحٍ وتزيين. من ذلك القَيْن: الحَدَّاد، لأنَّهُ يُصلِحُ الأشياء ويَلُمُّها؛ وجمعه قُيُون. وقِنْتُ الشَّيءَ أقِينُه قَيْنًا: لمَمْتُه. قال:

صُدوعُ الهوى لو كان قينٌ يَقِينُها (3)

ولي كبدٌ مقروحةٌ قد بَدا بِها

ويقولون: التَّقيين: التَّزيين. واقْتَانَتِ الرَّوضةُ: أخذَتْ زُخْرُفَها. ومنه يقال للمرأة مُقَيِّنة، وهي التي تُزيِّن النِّساء. ويقال: إنَّ القَيْنةَ: الأَمةُ، مغنِّيةً كانت أو غَيْرَها. وقال قومٌ: إنّما سمِّيت بذلك لأنَّها قد تُعَدُّ للغِناء. وهذا جيِّد. والقَيْنُ: العَبْد.

ومما شذَّ عن هذا الباب القَيْنُ: عَظْم السَّاق، وهما قَيْنانِ. قال ذو الرُّمَّة:

* قَيْنَيْهِ وانحسَرَتْ عنه الأناعيم (4)

(1) في المجمل:"واقتال فلان على فلان".

(2) البيت لكعب بن سعد الغنوي، من قصيدة في الأصمعيات. وأنشده في اللسان (قول) والمخصص (3: 135) .

(3) وأنشده كذلك في المجمل. والبيت من أبيات لشاعر حجازي، اللسان (قين) وإصلاح المنطق 411 ومعجم ما استعجم 451.

(4) صدره كما في الديوان 570 واللسان (قين) وإصلاح المنطق 441:

* دانى له القيد في ديمومة قذف *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت