وقد يخفّف ذلك فيقال رَيْق. وينشد بيتُ البعيث كذا:
جَناب الصِّبا في كاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا (1)
مدَحْنا لها رَيْقَ الشّباب فعارضَتْ
وحكى ابنُ دريد (2) : أكلت خبزًا رَيْقًا: بغير أُدْم. وهو من الكلمة، أي إنه هو الذي خالط ريقي الأوّل. والماء الرائِق: أن يشرب على الرِّيق غداةً بلا ثُفْل. قال: ولا يقال ذلك إلاّ للماء. ومن الباب الرائق: الفارغ؛ وهو منه، كأنَّه على الرِّيق بَعْدُ. وحكى اللِّحيانيّ: هو يَرِيق بنفسه رُيوقًا، أي يَجُود بها، وهذا من الكلمة الأولى؛ لأنَّ نَفَسه عند ذلك يتردَّد في صدره.
(ريم) الراء والياء والميم كلماتٌ متفاوتة الأصول، حتى لا يكاد يجتمع منها ثِنتانِ واشتقاقٌ واحد. فالرَّيْم: الدَّرَج (3) . يقال اسْمُكْ في الرَّيْم، أي اصْعَد الدَّرَج (4) : والرَّيْم: العظم الذي يَبقَى بعد قِسمة الجَزُور. والرَّيْم: القَبْر. والرَّيْم: السّاعة من النّهار. ويقال رِيمَ بالرّجُل، إذا قُطِع به. قال:
* ورِيمَ بالسَّاقي الذي كان مَعِي (5) *
رين - ريه - رأد
قال ابن السكّيت: رَيَّمَ بالمكان: أقام به. ورَيَّمَتِ السَّحابة وأغْضَنَت، إذا دامت فلم تُقْلِع. ولا أرِيمُ أفعل كذا، أي لا أبرَح. والرَّيْم: الزِّيادة؛ يقال: لي عليك رَيْمُ كذا، أي زيادة.
(1) ورد البيت بنسبته إلى البعيث في (ورق 425) وجاء في (ريق 429) منسوبًا إلى لبيد خطأ، وليس في ديوانه.
(2) في الجمهرة (2: 411) .
(3) في اللسان والقاموس:"الدرجة". قال ابن منظور:"والريم: الدرجة والدكان. يمانية".
(4) في اللسان (سمك) :"ويقال اسمك في الريم، أي اصعد في الدرجة".
(5) البيت في المجمل واللسان (ريم) .