(زلج) الزاء واللام والجيم أُصَيْلٌ يدلُّ على الاندفاع والدَّفْع. من ذلك المُزَلَّج من العيش، وهو المُدَافعُ بالبُلْغَة. والمُزَلَّج: الذي يُدفَع عن كلِّ خيرٍ من كِفَايةٍ وغَناء. قال:
دعَوْتُ إلى ما نابني فَأَجابَني
كريمٌ من الفِتْيانِ غيرُ مُزَلَّجِ
والزَّلْج: السُّرْعَة في المشْيِ وغيرِه، وكلُّ سريعٍ زالجٌ. وسَهْمٌ (1) زالجٌ: يتزَلّج من القَوس. والمُزَلَّج: المدفوع عن حَسَبه. فأمّا المِزْلاج فالمرأة الرَّسْحَاء، وكأنها شُبِّهت في دِقّتها بالسَّهم الزّالج.
(زلح) الزاء واللام والحاء ليس بأصل في اللغة منقاسٍ، وقد جاءت فيه كلماتٌ الله أعلَمُ بصحَّتها، يقولون: قَصعة زَلَحْلَحَةٌ، وهي التي لا قَعْرَ لها.
زلخ - زلع
وقال ابن السِّكيت: الزَّلَحْلَحُ من الرِّجال: الخفيف (2) . وقالوا: الزَّلَحْلَحُ الوادي الذي ليس بعميقٍ: فإن كان هذا صحيحًا فالكلمةُ تدلُّ على تبسُّط الشَّيءِ من غير قعر يكون له.
(زلخ) الزاء واللام والخاء أصلٌ إنْ صحَ يدلُّ على تزلُّق الشَّيء. فالزَّلْخ: المَزَِلَّة. ويقال بئرٌ زَلُوخٌ، إذا كان أعلاها مَزَِلّة يُزْلِق مَنْ قام عليه. ويقال إنَّ الزَّلْخ: رفْعُك يدَك في رَمْي السهم إلى أقصى ما تقدِرُ عليه، تريد به الغَلْوة (3) . قال:
* مِنْ مائةٍ زَلْخ بِمِرِّيخٍ غالْ (4) *
وقال بعضهم الزَّلْخُ: أقصى غايةِ المغَالي، ويقولون: إن الزُّلَّخَة عِلّة (5) . وهو كلامٌ يُنْظَرُ فيه.
(1) في الأصل:"ومنهم"صوابه في المجمل واللسان.
(2) ذكر في القاموس ولم يذكر في اللسان.
(3) الغلوة: قدر رمية بسهم. وفي اللسان والتاج:"تريد به بعد الغلوة". لكن ورد هكذا في الأصل والمجمل.
(4) البيت في المجمل واللسان (مرخ، غلا) .
(5) قال ابن سيده: وهو داء يأخذ في الظهر والجنب، وأنشد:
كأن ظهري أخذته زلخه
لما تمطى بالفرى المفضخه