فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 2406

(باب الهمزة والشين وما بعدهما في الثلاثي)

(أشف) الهمزة* والشين والفاء كلمةٌ ليست بالأصلية فلذلك لم نذكرها. والذي سمع فيه الإشْفَى.

(أشا) الهمزة والشين والألف. والأَشاء صغار النَّخلِ، الواحدة

أَشاءَةٌ.

أشب - أشر

(أشب) الهمزة والشين والباء يدلّ على اختلاطٍ والتفاف، يقال عِيصٌ أشبٌ أي ملتفّ، وجاء فلانٌ في عددٍ أشِبٍ. وتأشَّب القَومُ اختلطوا. ويقال أَشَبْتُ فلانًا آشِبُهُ (1) ، إذا لُمْتَه، كأنّك لفّقْتَ عليه قبيحًا فلُمْتَه فيه (2) . قال أبو ذؤيب:

ويأشِبني فيها الذين يَلُونَها

ولو عَلِمُوا لَم يأشِبُوني بطَائِلِ (3)

والأُشابة الأخلاط من النّاس في قوله (4) :

وثِقْتُ له بالنَّصر إذ قيل قد غَزَتْ

قبائلُ من غَسَّانَ غير أشائِبِ

(أشر) الهمزة والشين والراء، أصلٌ واحدٌ يدلّ على الحِدّة. من ذلك قولهم: هو أشِرٌ، أي بَطِرٌ مُتَسرِّعٌ ذو حِدّة. ويقال منه أَشِر يَأْشَر. ومنه قولهم ناقةٌ مِئْشِيرٌ، مِفعيل من الأَشَر. قال أوس:

حَرْفٌ أخوها أبوها من مُهَجَّنَةٍٍ

وعَمُّها خالُها وَجْنَاءُ مِئْشِِيرُ (5)

(1) يقال أشبه يأشبه ويأشبه أشبا، من باب ضرب ونصر.

(2) في الأصل:"فلمه فيه". وقد تكون:"فلففته فيه".

(3) في الأصل:"ويأشبني فيه"، والصواب من اللسان (1: 209) والديوان ص144. ورواية الديوان:"الأولاء يلونها".

(4) هو النابغة الذبياني، من صقيدة له في ديوانه 2-9. ويروى:"كتائب من غسان".

(5) البيت في ديوانه ص8 طبع جاير. ونظيره بيت كعب بن زهير:

حرف أخوها أبوها من مهجنة

وعمها خالها قوداء شمليل

... انظر شرح ابن هشام لبانت سعاد 55-56. وفي الأصل:"أبوها أخوها"وصواب الرواية من الديوان. وقد عنى بذلك أن أخاها يشبه أباها في الكرم، كما عمها يشبه خالها في ذلك. وزعم بعضهم أنّه يريد التحقيق وأنها من إبل كرام، فبعضها يحمل على بعض حفظًا للنوع. ولهذا النسب صور، منها أن فحلًا ضرب بنته فأتت ببعيرين فضربها أحدهما فأتت بهذه الناقة. وقال الفارسي في تذكرته: صورة قوله أخوها أبوها أن أمها أتت بفحل فألقي عليها فأتت بهذه الناقة. وأما عمها خالها فيتجه على النكاح الشرعي، تزوج أبو أبيك بأم أمك فولد لهما غلام فهو عمك وخالك إلا أنه عم لأب وخال لأم. صورة أخرى: تزوجت أختك من أمك أخاك من أبيك فولد لهما ولد، فأنت عم هذا الغلام أخو أبيه، وخاله لأنك أخو أمه من أمها. اهـ. قال ابن هشام:"ولا ينطبق تفسير أبي علي رحمه الله على ما ذكرت في البيت؛ لأن الشاعر لم يصف الناقة بأحد النسبين، بل بهما معًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت