فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 2406

وقال قوم: العَمار يكون من رَيحَان أيضًا. قال ابنُ السِّكِّيت: العَمَار: التَّحيَّة. يقال عمَّرك الله، أي حيّاك. ويجوز أن يكون هذا لرفع الصوت. وممكن أن يكون الحيُّ العظيم يسمى عمارة لما يكون ذلك من جلبة وصياح. قال:

لكل أناسٍ من مَعَدّ عِمَارَةٌٍ *** عُرُوضٌ إليها يلجؤون وجانبُ ( [31] )

ومما شذَّ عن هذين الأصلين: العَمْر: ضربٌ من النَّخل. وكان فلانٌ يستاك بعراجين العمْر. وربما قالوا العُمر ( [32] ) .

ومن هذا أيضًا العَمْر: ما بدأ من اللِّثة، وهي العُمور. ومنه اشتُق اسم عمرو.

(عمس) العين والميم والسين أصلٌ صحيح يدلُّ على شدّة في اشتباهٍ والتواءٍ في الأمر.

قال الخليل: العَماسُ: الحرب الشديدة. وكلُّ أمرٍ لا يُقام له ولا يُهتدَى لوجهه فهو عَمَاسٌ. ويوم عَمَاسٌ مِن أيَّام عُمُس. قال العجّاج:

في مرِّ أيَّامٍ مضَيْنَ عُمْسِ ( [33] )

ونَزلُوا بالسَّهل بعد الشَّأْس ( [34] )

ولقد عُمِسَ يومُنا عَمَاسَةً وعُموسة. قال العجاج:

* إذْ لَقِحَ اليومُ العَماسُ واقمطرّْ ( [35] ) *

قال أبو عمرو: أتانا بأمور مُعَمَّسَاتٍ وَمُعَمِّسَاتٍ، أي ملتويات. ورجُلٌ

عَمُوسٌ: يتعسَّف الأشياء كالجاهل بها. قال الخليل: تعامَسْتُ عن الشيء، إذا أريت ( [36] ) كأنك لا تعرفُه وأنت عالمٌ به وبمكانه. وتقول: اعمِسْه، أي لا تبيِّنْه حتى يشتبه. ويقال: اعْمِس الأمر، أي أَخْفِه. ومن الباب العَمَاس، وهي الداهية. قال ابن الأعرابيّ: التَّعامُس: أن تركبَ رأسَك فتَغْشِم وتَغَطْرَس. قال المخبل:

* تعامس حتَّى تحسب الناسُ أنّها *

قال الفراء: عَمَس الخَبَرُ: أظلم. وأعْمَس الطّريقُ: التبس. وعَمِس ( [37] ) الكتابُ: درس. قال المرّار:

فوقَفتَ تعترِف الصَّحيفةَ بعدما *** عَمِس الكتابُ وقد يُرى لم يَعْمَسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت