فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 2406

ومن الباب السِّرحانُ: الذِّئب، سمِّي به لأنَّه ينسرح في مَطالبه. وكذلك الأسدُ إذا سُمِّي سِرحانا.

وأما السَّريحة فقطعةٌ من الثِّياب.

(سرد) السين والراء والدال أصلٌ مطّرد منقاس، وهو يدلُّ على تَوالِي أشياء كثيرةٍ يتّصل بعضُها ببعض. من ذلك السَّرْد؛ اسمٌ جامعٌ للدروع وما أشبهها من عمل الحَِلَق. قال الله جلَّ جلالُه، في شأن داود عليه السلام:

{ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ } [سبأ 11] ، قالوا: معناه ليكنْ ذلك مقدَّرًا، لا يكونُ الثَّقْب ضيّقًا والمِسمارُ غليظًا، ولا يكون المسمار دقيقًا والثقب واسعًا، بل يكون على تقدير. قالوا: والزّرَّاد إنّما هو السّرّاد. وقيل ذلك لقُرب الراء من السين. والمِسْرَد: المِخْرز: قياسُه صحيح.

(باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله سين)

(باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله سين)

من ذلك (المُسْمَقِرُّ(1 ) ): اليوم الشديد الحرّ، فهذا من باب السَّقَرات سَقَراتِ الشَّمسِ، وقد مضى ذكره، فالميم الأخيرة فيه زائدة.

ومن ذلك (السَّحْبل) : الوادي الواسع، وكذلك القِرْبة الواسعة: سَحْبلة. فهذا منحوت من سحل إذا صبَّ، ومن سَبَل، ومن سَحَبَ إذا جرى وامتدّ. وهي منحوتةٌ من ثلاث كلمات، تكون الحاء زائدة مرَّة، وتكون الباء زائدة، وتكون اللام زائدة.

ومن ذلك (السَّمادِيرُ) : ضَعف البَصَر، وقد اسمدَرَّ. ويقال هو الشيء يتراءَى للإنسان من ضَعف بصره عند السُّكر من الشراب وغيره. وهذا ممّا زِيدت فيه الميم، وهو من السَّدَرِ وهو تحيُّر البَصر، وقد مضى ذِكْره بقياسه.

ومن ذلك فرسٌ (سُرْحُوب) ، وهي الجَوادُ، وهي منحوتةٌ من كلمتين: من سرح وسرب، وقد مضى ذكرُهما.

(1) لم يعقد له صاحب اللسان مادة خاصة، بل ذكره في مادة (سقر) . وأما صاحب القاموس فقد عقد له، والوجه ما صنع صاحب اللسان فإن الميم فيه زائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت