(باب الواو والزاء وما يثلثهما)
(وزع) الواو والزاء والعين: بناءٌ موضوعٌ على غير قياس. ووَزَعْته عن الأمر: كفَفْته. قال الله سبحانه: { فَهُمْ يُوزَعُونَ } [النمل 17] ، أي يحبَس أوّلُهم على آخِرِهم. وجمع الوازع وَزَعَة. وفي بعض الكلام:"ما يَزَعُ السُّلطانُ أكثَرُ مِمَّا يَزَعُ القرآن (1) "، أي إنَّ النَّاسَ للسُّلطان أخْوَف.
وبناء آخر، يقال: أوْزَعَ اللهُ فلانًا الشُّكرَ: ألْهَمَه إياه. ويقال هو من أُوزِعَ بالشَّيءِ، إذا أُولِعَ به، كأنَّ الله تعالى يُولِعُه بشُكْرِه. وبها أوزاعُ من النّاس، أي جماعات.
(وزغ) الواو والزاء والغين، ليس فيه إلاّ الوزَغَة (2) : العَظَاية. ويقال للرِّجال الضِّعاف أوزاغ.
(وزف) الواو والزاء والفاء يقال وَزَفَ الرّجُل: أسْرَعَ في المَشْي. وقرئت: { فَأقْبَلُوا إلَيْهِ يَزِفُونَ (3) } [الصافات 94] مخفَّفة.
(وزم) الواو والزاء والميم: بناءٌ أيضًا على غير قياس، وفيه كلمات منفردة. فالوَزْمة أن يأكلَ الرّجُل مَرَّة واحدة كالوَجْبة. يقال: وَزَمُوا وَزْمَة شتائهِم:
وزن - وزا
(1) لفظه في اللسان:"من يزع السلطان أكثر ممن يزع القرآن". وفي الأصل هنا:"مما لا يزع"، وكلمة"لا"مقحمة.
(2) في الأصل:"الوزغ"، وإنما الوزغ: جمع وزغة.
(3) هي قراءة مجاهد، وعبد الله بن يزيد، والضحاك، ويحيى بن عبد الرحمن، وابن أبي عبلة. وقرأ الجمهور:"يزفون"مضارع زف، المضعف، وقرأ حمزة ومجاهد أيضًا، وابن وثاب والأعمش:"يزفون"مضارع أزف المزيد بالهمزة. وقرئ أيضًا:"يزفون"مبنيًا للمفعول، و"يزفون"من قولهم زفاه يزفوه، بمعنى حداه. تفسير أبي حيان (7: 366) من سورة الصافات.