فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 2406

لم تَبْكِ حولك نِيبُها وتقاذفَتْ

صَلَقاتُها كَمَنابتِ الأشجارِ (1)

فأمَّا القاع المستدير فيقال له الصَّلَق، وليس هو من هذا، لأنَّه من باب الإبدال وفيه يقال السَّلَق، وقد مضى ذِكره. وينشد بيت أبي دؤاد بالسين والصاد:

تَرى فاه إذا أقبـ

ـل مثل الصَّلَقِ الجَدْبِ (2)

ولا انكر أن يكون هذا البابُ كلُّه محمولًا على الإِبدال. فأمَّا الصَّلائق فيقال هو الخبز الرّقيق، الواحدة صليقة، فقد يقال بالراء الصريقة، ويقال بالسين السَّلائق. ولعلَّه من المولّد.

صمي - صمت

(باب الصاد والميم وما يثلثهما )

(صمي) الصاد والميم والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ يدلُّ على السُّرعة في الشيء. يقال للرَّجُل المبادِر إلى القتال شَجاعةً: هو صَمَيانٌ. وهو من الصَّمَيان وهو الوثْب والتقلُّب. ويقال انصمى الطائر، إِذا انقضَّ. ويقال أصمى الفَرسُ، إِذا مضى على وجْهه عاضًّا على لجامه.

ومن الباب: رمى الرَّجُل الصّيدَ فأصمى، إذا قتله مكانه، وهو خلاف أنْمَى.

(صمت) الصاد والميم والتاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على إبهام وإغلاق. من ذلك صَمَتَ الرّجُل، إذا سَكَتَ، وأَصْمَت أيضًا. ومنه قولهم:"لقيتُ فلانًا ببلدة إِصْمِتَ"، وهي القَفر التي لا أحد بها، كأنها صامتةٌ ليس بها ناطق. ويقال"ماله صامتٌ ولا ناطق". فالصَّامت: الذّهب والفِضّة. والنَّاطق: الإِبل والغنم والخيل. والصَّمُوت: الدِّرْع * الليّنة التي إِذا صَبَّها (3) الرَّجُل على نفسه لم يُسمَع لها صوت. قال:

وكلِّ صموتٍ نثرةٍ تُبّعيَّةٍ

ونسج سليمٍ كل قَضَّاءَ ذائِلِ (4)

(1) في الأصل:"لمنابت الأشجار"، صوابه من اللسان (صلق) .

(2) البيت مع قرين له في اللسان (صلق) .

(3) صبها، أي لبسها. وفي الأصل:"صلبها"، تحريف. وفي المجمل:"إذا صبت".

(4) البيت للنابغة في ديوانه 64 واللسان (صمت) . ورواية الديوان واللسان:"نثلة"وهما سيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت